فهرس الكتاب

الصفحة 1310 من 2249

تتنافسوا في الشهوات، وهذا قول الخطابي ومن تبعه، والصواب الذي ينبغي الجزم به أنه مدح الخل نفسه، وأما الاقتصاد في المأكل فمعلوم من دليل آخر اهـ. ونوقش فيما قال إنه الصواب أنه غير ظاهر فضلًا عن كونه هو الصواب، إذ ثبت أنه لم يكن يمدح طعامًا ولا يذمه، لأن في الأول شائبة شهوة وفي الثاني احتقار للنعمة، وفي التنظير نظر لأن المنقول عنه محمول على مدح ينشأ عن ميل النفس لذلك الطعام، أشار إليه المصنف أنه مدحه لمعنى آخر جبرًا لخاطرهم وتطييبًا لقلوبهم والله أعلم (رواه مسلم) وأخرجه الترمذي من حديث عائشة بنحوه.

102 -باب ما يقوله من حضر الطعام وهو صائم

«إذ» بسكون الذال وفي نسخة (إذا لم يفطر) وإفطاره من صوم واجب ولو موسعًا لقضاء لما أفطره بعذر حرام ومن مندوب إن شق على ضيفه أو مضيفه أفطر ندبًا وإلا فلا.

1738 - (وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: إذا دعي أحدكم فليجب) وجوبًا إن كان المدعو إليه وليمة نكاح في اليوم الأول، وخلت من الأعذار المسقطة للوجوب المبينة في كتب الفقه، وإلاّ فندبًا، إلا في الوليمة للنكاح في اليوم الثالث (فإن كان صائمًا فليصل) أي فليدع ندبًا لأهل المنزل (وإن كان مفطرًا فليطعم) ظاهر الأمر وجوب التناول، وبه قال جمع. قال: وعليه فأقله لقمة ولا تلزمه الزيادة عليها، والجمهور على استحباب التناول. قال المصنف في «شرح مسلم» : وهو الأصح فلا يجب الأكل لا في وليمة نكاح ولا في غيرها (رواه مسلم) في كتاب النكاح من «صحيحه» وفي «الجامع الصغير» ، ورواه أحمد والترمذي وابن ماجه.

(قال العلماء) أي من شراح الحديث (معنى فليصل فليدع)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت