فهرس الكتاب

الصفحة 1934 من 2249

13-كتَاب حَمد الله تَعَالَى وَشكره

قَالَ الله تَعَالَى [1] : (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ) .

وقال تَعَالَى [2] : (لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ) .

وقال تَعَالَى [3] : (وَقُلِ الحَمْدُ للهِ) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كتاب حمد الله تعالى

أي: ما جاء في فضله والحض عليه. وتقدم صدر الكتاب أنه لغة: الثناء باللسان على الجميل الاختياري على جهة التعظيم، وعرفًا فعل ينبىء عن تعظيم المنعم، لكونه منعمًا على الحامد أو غيره، وأن النسبة بينهما العموم والخصوص الوجهي (وشكره) عطفه على الحمد قرينة على أن المراد بالحمد الحمد اللغوي، وإلاّ فمعنى الحمد العرفي هو معنى الشكر لغة، أو أن المراد بالشكر معناه العرفي، أي: صرف العبد جميع ما أنعم الله به عليه لما خلق لأجله، كصرف السمع لسماع الآيات: والنظر للتفكر في المصنوعات، ويصح أن يراد من كل ما يعم المعنى اللغوي والعرفي وأتى بهما؛ لأن كلًا منهما مطلوب وإن تقاربا (قال الله تعالى: فاذكروني) أي: بالطاعة أو في الرخاء (أذكركم) بالمغفرة أو في الشدة. وفي الحديث"من أطاع الله فقد ذكره وإن لم يذكره بلسانه، ومن عصى الله فقد نسيه وإن ذكره بلسانه"أورده الواحدي في الوسيط (واشكرو لي) نعمتي (وقال تعالى لئن شكرتم) نعمتي وأطعتموني (لأزيدنكم) في النعمة. والخطاب وإن كان لبني إسرائيل فهذه الأمة أولى بالزيادة عند الشكر منهم؛ لفضلها عليهم (وقال تعالى) مخاطبًا لنبيه (وقل الحمد لله) حذف

(1) سورة البقرة، الآية: 152.

(2) سورة إبراهيم، الآية: 7.

(3) سورة الإِسراء، الآية: 111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت