فهرس الكتاب

الصفحة 1261 من 2249

92 -باب الوقار

بفتح الواو والقاف مصدر وقر بالضم مثل جمل جمالًا وهو الحلم والرزانة، ويقال وقر يقر من باب وعد فهو وقور كرسول. قال في المصباح: الوقار أيضًا العظمة ويقال وقر وقرا من باب وعد وعدًا، يقال جلس بوقار اهـ. وما في الترجمة بالمعنى الأول بدليل عطف قوله (والسكينة) بتخفيف الكاف عليه فهي كما في «المصباح» : المهابة والرزانة والوقار. قال: وحكى في «النوادر» تشديد الكاف ولا يعرف في كلام العرب فعلية مثقلًا إلا هذا الحرف شاذًا اهـ. وبما ذكرنا علم أن عطفها على الوقار من عطف العام على الخاص، لأنه داخل في مفهومها أتى به اعتناء بذلك، وسيأتي فيه مزيد في الباب الذي يليه.

(قال الله تعالى) : ( {وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونًا} ) أي هينين أو مشيًا هينًا بسكينة ووقار من غير جبرية واستكبار، لا مشى المرضي فإنه مكروه وهو مبتدأ خبره الذين يمشون أو الذين صفته والخبر - أولئك يجزون الغرفة - ( {وإذا خاطبهم الجاهلون} ) أي خاطبهم بما يكرهونه ( {قالوا سلامًا} ) سدادًا من القول يسلمون فيه من الإثم أو تسليمًا منكم لا خير بيننا ولا شر قال تعالى: {وإذاسمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين} (القصص: 55) وعن الحسن البصري قالوا السلام، وفي الحديث ما يؤيده.

1703 - (وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ما رأيت رسول الله مستجمعًا) أي مبالغًا في الضحك لم يترك منه شيئًا (ضاحكًا) قال الحافظ ابن حجر منصوب على التمييز وإن كان مشتقًا مثل: لله دره فارسًا، أي ما رأيته مستجمعًا من جهة الضحك بحيث يضحك ضحكًا تامًا مقبلًا بكليته على الضحك (حتى ترى) بالبناء للمجهول (منه لهواته إنما كان يتبسّم) .

قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت