176 -باب استحباب القدوم على أهله
أي زوجته أو حليلته (نهارًا وكراهته في الليل) أي إن لم يعلم علم أهله بقدومه، وإلا فلو أرسل إلى أهله نهارًا بوصوله ليلًا فلا كراهة (لغير حاجة) قيد في الكراهة، فإن احتاج للدخول ليلًا لخوف من عدوه أو لدفع ضرر فلا بأس.
1985 - (عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله قال: إذا طال أحدكم الغيبة) مقتضاه عدم كراهة الطروق ليلًا مع قصر السفر. ومقتضى الحديثين بعده التعميم، ويمكن الجمع بأنه إن كان بحيث لا يتعب الزوجة وتتوقع امرأته إتيانه مدة غيبته لقصرها فلا بأس بالطروق ليلًا وإلا فهو كالطويل (فلا يطرقهن) أي يأتين (أهله ليلًا) التنكير للتعميم فيشمل أول الليل وأناءه وآخره، بل ينبغي الإتيان نهارًا لتمتشط الزوجة وتتأهب له (وفي رواية) أي لهما (أن رسول الله نهى أن يطرق) أي يأتي (الرجل أهله ليلًا، متفق عليه) والحديث الأول رواه أحمد أيضًا.
2986 - (وعن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله لا يطرق) بضم الراء: أي يأتي (أهله) إذا آب من السفر (ليلًا وكان يأتيهم غدوة) أول النهار (أو عشية) آخره (متفق عليه. الطروق: المجيء في الليل) وفي «المصباح» كل من يأبى ليلا فقد طرق وهو صادق اهـ.