وهي الشَّجَرَةُ الكَبيرةُ. قَوْلهُ:"المَحْضُ"هُوَ بفتح الميم وإسكان الحاء المهملة وبالضَّادِ المعجمة، وَهُوَ: اللَّبَنُ. قَوْلهُ"فَسَمَا بَصَري"أيْ: ارْتَفَعَ. و"صُعُدًا"بضم الصاد والعين، أيْ: مُرْتَفعًا. وَ"الربَابَةُ"بفتح الراءِ وبالباء الموحدة مكررةً، وهي: السَّحابَة [1] [2] .
اعلَمْ أنَّ الكَذِبَ، وإنْ كَانَ أصْلُهُ مُحَرَّمًا، فَيَجُوزُ في بَعْضِ الأحْوَالِ بِشُروطٍ قَدْ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
شجره، وقال الخليل روضة غناء، كثيرة العشب (قوله دوحة هي بفتح الدال المهملة وإسكان الواو وبالحاء المهملة وهي الشجرة الكبيرة) أي: شجرة كانت قال في المصباح والجمع دوح و (قوله المحض هو بفتح الميم وإسكان الحاء المهملة وبالضاد المعجمة وهو اللبن) يفيد أن لا يخالطه ماء، والمحض: الخالص الذي لم يخالطه غيره. وأنت الضمير أولًا باعتبار أنها كلمة، وذكره ثانيًا نظرًا لأنه لفظ، أو لأن الخبر مذكر؛ و (قوله فسما بصرى) بالفاء العاطفة، وسها فعل ماض (أي: ارتفع وصعدًا بضم الصاد والعين) بمهملات (أي: مرتفعًا) أي: إن صعدًا بمعنى صاعد، وهو بمعنى مرتفع، فهو منصوب على الحال (والربابة بفتح الراء وبالباء الموحدة مكررة وهي السحابة) البيضاء، ويقال لكل سحابة منفردة عن السحاب، ولو لم تكن بيضاء، وقال الخطابي: الربابة السحابة التي ركب بعضها على بعض.
باب بيان ما يجوز من الكذب
للمصلحة المترتبة عليه: (اعلم أن الكذب وإن كان أصله محرمًا) أي: إذا كان على وجه التعمد (فيجوز) أي: لا يمتنع (في بعض الأحوال) وتارة يكون واجبًا، وتارة يكون مندوبًا، وأخرى مباحًا، (بشروط) جمع شرط، وهو لغة العلامة. وشرعًا ما يلزم من عدمه
(1) أخرجه البخاري في كتاب: التعبير، باب: تعبير الرؤيا بعد صلاة الصبح (3/200، 201) .
(2) أخرجه البخاري في كتاب: الصلح، باب: ليس الكاذب الذي يصلح بين الناس (5/220) .
وأخرجه مسلم في كتاب: البر والصلة والآداب. باب: تحريم الكذب، وبيان المباح منه (الحديث: 101) .