فهرس الكتاب

الصفحة 2156 من 2249

قال الله تعالى [1] : (إنَّمَا المُؤْمِنُونَ إخْوَةٌ) .

وَقَالَ تَعَالَى [2] : (أذِلَّةٍ عَلَى المُؤمِنينَ أعِزَّةٍ عَلَى الكَافِرينَ) .

وَقَالَ تَعَالَى [3] : (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ) .

1565- وعن أنس - رضي الله عنه: أنَّ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لاَ تَبَاغَضُوا، وَلاَ تَحَاسَدُوا، وَلاَ تَدَابَرُوا، وَلاَ تَقَاطَعُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إخْوَانًا، وَلاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

باب النهي عن التباغض

بالقلوب (والتقاطع) ترك التواصل، المؤدي إلى البغضاء والنفرة (والتدابر) بالأجساد، أي: يولي الرجل أخاه إذا لقيه ظهره إعراضًا عنه. (قال الله تعالى: إنما المؤمنون إخوة) أي: وشأن الأخوة التواصل. قال تعالى في مدح المؤمنين (والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل) [4] . (وقال تعالى: أذلة على المؤمنين) أي: متذللين لهم، عاطفين عليهم، خافضين لهم أجنحتهم (أعزة على الكافرين) متغلبين عليهم (وقال تعالى: محمد رسول الله والذين معه) أي: من الصحابة (أشداء على الكفار) أي غلاظ عليهم قال تعالى مخاطبًا لنبيه (واغلظ عليهم) [5] (رحماء بينهم) أي: يتراحمون ويتعاطفون لرحمة الإيمان وصلته بينهم.

1565- (وعن أنس رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لا تباغضوا) أي: لا تفعلوا ما يؤدي إلى التباغض، وحذفت إحدى تاءيه تخفيفًا، وكذا فيما بعده (ولا تحاسدوا) أي: لا يتمن بعضكم زوال نعمة أخيه، (ولا تدابروا ولا تقاطعوا) هي كالمتلازمة في الأداء إلى التقاطع والتهاجر (وكونوا عباد الله) منادى بحذف حرفه، أو منصوب على الاختصاص، بناء على وقوعه بعد ضمير المخاطب، وقد خرج عليه بعضهم قوله - صلى الله عليه وسلم:"سلام عليكم دار قوم مؤمنين" (إخوانًا) خبر كان، أو عباد خبر كان وإخوانًا: خبر بعد خبر، أي: خاضعين لأمره

(1) سورة الحجرات، الآية: 10.

(2) سورة المائدة، الآية: 54.

(3) سورة الفتح، الآية: 29.

(4) سورة الرعد، الآية: 21.

(5) سورة التوبة، الآية: 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت