فهرس الكتاب

الصفحة 2155 من 2249

مَا نَهَى اللهُ عَنْهُ". متفق عَلَيْهِ [1] ."

1564- وعنه، قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ أحَبَّ أنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ، ويُدْخَلَ الجَنَّةَ، فَلْتَأْتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَومِ الآخِرِ، وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ". رواه مسلم. وَهُوَ بعض حديثٍ طويلٍ سبق في بابِ طاعَةِ وُلاَةِ الأمُورِ [2] [3] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الأذى بهما في العادة الغالبة. (والمهاجر) أي: الكامل (من هجر) أي: ترك امتثالًا لأمر الله وإجلاله، وخوفًا منه (ما نهى الله عنه) شمل صغائر الذنوب وكبائرها. وكامل الهجرة من هجر المعاصي رأسًا وتحلي بالطاعة (متفق عليه) لكن في الجامع الصغير: الاقتصار على عزوه للبخاري فقط، وأنه رواه أيضًا أبو داود والنسائي. وعند مسلم من حديث جابر"المسلم من سلم المسلمون من لسانه، والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم"اهـ. ولعل المصنف أراد اتفاقهما على أصل الحديث.

1564- (وعنه قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أحب أن يزحزح) بصيغة المجهول، وبالزاي والحاء المهملة أي: يبعد (عن النار ويدخل الجنة) بصيغة المجهول أيضًا (فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر) جملة حالية من الضمير المفعول به، والمراد: ليدم على الإيمان، وما معه حتى يأتيه الموت، وهو على ذلك. وهذا كقوله تعالى (ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون) [4] (وليأت) يجوز في مثله كسر لام الأمر، وهو الأصل، وإسكانها: لتقدم الواو العاطفة؛ وكذا يجوزان مع ثم والفاء العاطفتين (إلى الناس الذي يحب) أي: يود (أن يؤتى إليه) أي: منهم والمراد أن يحسن معاملتهم بالبشر وكف الأذى وبذل الندي كما يحب ذلك منهم له (رواه مسلم وهو بعض حديث طويل سبق) بطوله مشروحًا (في باب طاعة ولاة الأمور) .

(1) أخرجه البخاري في كتاب: الإِيمان، باب: المسلم من سلم المسلمون (1/50، 51) .

وأخرجه مسلم في كتاب: الإِيمان، باب: بيان تفاضل الإِسلام وأي الأمور أفضل، (الحديث: 64) .

(2) أخرجه مسلم في كتاب: الإِمارة، باب: وجوب الوفاء ببيعة الخلفاء الأول فالأول، (الحديث: 46) .

(3) انظر الحديث رقم (668) .

(4) سورة آل عمران، الآية: 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت