فهرس الكتاب

الصفحة 1037 من 2249

13 - (وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله: من أصابته فاقة) قال في «المصباح» : أي الحاجة (فأنزلها بالناس) طالبًا رفعها عنه بإعانتهم راكنًا في ذلك إليهم (لن تسد) بالبناء للمجهول للعلم بالفاعل (فاقته) أي بل يؤدي ذلك إلى غضب الله تعالى ودوام فاقته إذ أنزل حاجته إلى عاجز مثله وترك اللجأ إليه سبحانه وهو القادر على قضاء حوائج الخلق كلهم من غير أن ينقص من ملكه شيء. قال وهب بن منبه لرجل يأتي الملوك: ويحك تأتي من يغلق عنك بابه ويواري عنك غناه وتدع من يفتح لك بابه نصف الليل ونصف النهار ويظهر لك غناه، فالعبد عاجز عن جلب مصالحه ودفع مضاره، ولا معين له على ذلك إلا الله سبحانه (ومن أنزلها) فالهمزة فيه وفيما قبله للتعدية، قال في «المصباح» : نزل نزولًا ويتعدى بالحرف وبالهمزة والتضعيف، يقال: نزلت به وأنزلته ونزلته: أي فمن جعل فاقته نازلة (با) أي مستعينًا به في رفعها (فيوشك) أي فهو يوشك بضم التحتية (اله بزرق عاجل) في رفع لأواه (وآجل) بالمد: أي لدع بلواه قال تعالى: {وإن يمسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو} (الأنعام: 17) ، وقال تعالى: {واسألوا الله من فضله} (النساء: 32) وفي الترمذي: «من لم يسأل الله يغضب عليه» (رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن) قال في «الجامع» : رواه من حديث ابن مسعود أحمد والحاكم في «مستدركه» .

(يوشك بكسر الشين) أي المعجمة وفتح أوله: (أي يسرع) .

14 - (وعن ثوبان) بالمثلثة والموحدة آخره نون بوزن غضبان وهو مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (رضي الله عنه قال: قال رسول الله: من تكفل) بفتح الفوقية وتشديد الفاء: أي ضمن، ورواه النسائي بلفظ: «من ضمن لي واحدة وله الجنة» (لي ألا يسأل الناس شيئًا) أي مما لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت