فهرس الكتاب

الصفحة 1075 من 2249

الأربعة): قال المهلب: المراد بهذا الحديث وما بعده الحض على المكارم والتقنع بالكفاية: يعني وليس المراد الحصر في مقدار الكفاية، وإنما المراد المواساة وأنه ينبغي للاثنين إدخال ثالث لطعامهما وإدخال رابع أيضًا بحسب من يحضر. ووقع عند الطبراني ما يرشد إلى العلة في ذلك وأوله: «كلوا جميعًا ولا تفرقوا، فإن طعام الواحد يكفي الاثنين» الحديث، فيؤخذ منه أن الكفاية تنشأ عن بركة الاجتماع، وأن الجمع كلما زاد زادت البركة. وقال ابن المنذر: يؤخذ من الحديث استحباب الاجتماع على الطعام وألا يأكل المرء وحده، وفيه أيضًا الإشارة إلى أن المواساة إذا حصلت حصل معها البركة فتعم الحاضرين، وفيه أيضًا أنه ينبغي للمرء ألا يستحقر ما عنده فيمتنع من تقديمه فإن القليل قد يحصل به الاكتفاء بمعنى سدّ الرمق وإقامة البنية لا حقيقة الشبع اهـ ملخصًا. وأما «أمالي» العز بن عبد السلام قوله: طعام الاثنين الخ هو خبر بمعنى الأمر: أي أطعموا طعام الاثنين بين الثلاثة، أو أنه التنبيه على أن طعامهما يقوت الثلاثة وأخبر بذلك ليذهب الجزع، قال: والأول أرجح لأن الثاني معلوم (متفق عليه) ورواه الترمذي أيضًا من حديث أبي هريرة: ورواه أحمد ومسلم والترمذي والنسائي من حديث جابر مرفوعًا بلفظ: «طعام الواحد يكفي الاثنين، وطعام الاثنين يكفي الأربعة، وطعام الأربعة يكفي الثمانية» كذا في «الجامع الصغير» .

(وفي رواية لمسلم) ورواها أيضًا أحمد والترمذي والنسائي (عن جابر رضي الله عنه عن النبي قال: طعام الواحد يكفي الاثنين، وطعام الاثنين يكفي الأربعة، وطعام الأربعة يكفي الثمانية) لا يقال: يؤخذ منه أن طعام الواحد يكفي الثمانية بإسقاط المكرر فينتج ما ذكر من الشكل، لفقد شرط إنتاجه من كلية الكبرى.

3 - (وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال؛ بينما نحن في سفر مع النبي) يجوز أن يكون الظرفان خبرًا بعد خبر ويجوز أن يكون أحدهما خبرًا والثاني حالًا (إذ جاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت