فهرس الكتاب

الصفحة 1085 من 2249

لاغبطة محمودة (إلا في اثنتين) من الخصال أو في ذي اثنتين منها فعلى الأول يقدر مضاف نحو خصلة قبل قوله رجل وهو في الأصول مرفوع خبر محذوف: أي هما خصلتان رجل ورجل، فحذف المضاف وأقيم رجل مقامه فارتفع (رجل آتاه) أي أعطاه (امالًا) أي بطريق لا تبعة فيه كما يومىء إليه إسناد الإعطاء إلى الله سبحانه، وإلا فالتصدق بالسحت لا غبطة فيه (فسلطه على هلكته) أي إتلاف عينه بإبقائه عند الله بإنفاقه لوجهه ومرضاته (في الحق) متعلق بالمصدر قبله (ورجل آتاه الله حكمة) أي علمًا ويجوز أن يراد بها القرآن لورود كل منهما في رواية، ويجوز أن يراد بها السنة والأول أقرب (فهو يقضي بها) أي عند التحاكم إليه (ويعلمها) ففيه أن شكر المال إنفاقه في وجوه الطاعات ابتغاء مرضاة الله تعالى، وأن شكر العلم العمل به وتعليمه (متفق عليه) (وتقدم شرحه) أي تبيان المراد من قوله لا حسد (قريبًا) نصبه على أنه صفة مصدر: أي تقدمًا قريبًا، أو على الظرفية: أي في مكان قريب من الكتاب وهو باب فضل الكرم والجود.

2 - (وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي قال: لا حسد) أي لا ينبغي أن يحسد أي يغبط (إلا في اثنتين) ثوابهما بحسن التصرف من فاعلهما (رجل آتاه الله القرآن) قدم هنا على المال من باب التدلي من الشريف إلى المشروف، وعكس في الحديث قبله من باب الترقي، أو لأن ذلك سبق للحضّ على الاشتغال بالقرآن فقدم في كل ما سبق له الحديث وذكر الآخر بالتبع، أو أن ذلك على وجه التفنن في التعبير، وعبر هنا بالقرآن الذي هو منبع العلوم ومعدنها وأصلها ومكمنها، قال تعالى: {ما فرطنا في الكتاب من شيء} (الأنعام: 38) وقال تعالى: {والكتاب المبين} (الدخان: 2) أي لكل شيء محتاج إليه كما يؤذن به حذف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت