الآتية في حديث ابن مسعود بما فيها من الخلاف (فقال: هذه أمله) التأنيث باعتبار مفهوم الواحدة وهذا الذي هو خارج عن الخط المربع أمله وإلا فالخط مذكر كما قال فيه (وهذا) أي المعترض القاطع للخط المستطيل (أجله) ولعل في تأنيثه المشار إليه إلى الأمل إيماء إلى ذمه ونقصه، وأنه الذي ينبغي قصره ليبادر إلى صالح العمل والتوبة من الزلل، فإن التأنيث ناقص بالنسبة إلى التذكير (فبينما هو كذلك) أي تتعارضه حال بعد حال والأمل مستطيل (إذ جاء الخط الأقرب) أي من منتهى الخط الخارج الذي هو الأمل فقطعه (رواه البخاري) في كتاب الرقاق.
4577 - (وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: خطّ النبيّ خطا مربعًا وخط خطًا في الوسط) بفتح السين (خارجًا منه) أي من الخط المربع، قال الحافظ وقيل خارجًا منه (وخط خططا) بضم المعجمة والطاء الأولى للأكثر، ويجوز فتح الطاء كذا في «فتح الباري» (صغارًا) بكسر المهملة (إلى هذا) أي الخط (الذي في الوسط من جانبه) متعلق بقوله وخط (الذي في الوسط) وهذا منه من باب تصوير المعاني وإدخالها في أذهان السامعين بالتمثيل بالمحسوسات (فقال: هذا الإنسان) مبتدأ وخبره: أي هذا الخط هو الإنسان على سبيل التمثيل والمشار إليه هو الخط الأوسط (وهذا الذي هو خارج) عن الخط المربع (أمله وهذا) أي الخط الحافّ (أجله) بدليل قوله «حافًا به» بالحاء المهملة وتشديد الفاء منصوب على الحال: أي محيطًا بحفافيه أي بجوانبه (وهذه الخطط) بضمتين أو بضم ففتح (الصغار الأعراض) جمع عرض بفتحتين: ما ينتفع به في الدنيا في الخير والشرّ (فإن أخطأه هذا) بأن نجا منه (نهشه) بالنون والهاء والشين المعجمة: أي