فهرس الكتاب

الصفحة 1203 من 2249

في الحديث جمعهما فحفظ بعض ما لم يحفظه بعض وهومحتمل، لكن الظاهر أنه لفظ واحد تصرفت فيه الرواة، ومفعول يجد قوله (رائحة الجنة) أي ابتداء أو مطلقًا على ما تقدم، وقوله فلم يحطها بنصحه بدل قوله في الحديث قبله «يموت يوم يموت» إلى آخر الحديث. زاد الطبراني «وعرفها يوجد يوم القيامة من مسيرة سبعين عامًا» قال في التوشيح: وللطبراني «من مسيرة خمسمائة» وفي الفردوس «ألف عام» وجمع بأن ذلك يختلف بحسب اختلاف الأشخاص والأعمال وتفاوت الدرجات، فيدركه من شاء من مسيرة ألف عام ومن شاء من مسيرة أربعين أو مائتين، قاله ابن العربي وغيره (وفي رواية لمسلم) أي وما قبلها للبخاري فقط كما أشرنا إليه وإن كان ظاهر الاستصحاب لما قبله أن يكون لهما أيضًا (ما من أمير يلي أمور المسلمين) ما تفيده عموم إضافة الجمع غير مرادة بل الحديث شامل لذى الإمامة العظمى ولغيره من

باقي الولاة، وظاهر أن مثل المسلمين أولى بالعصمة من ذمي ومعاهد لحمرة التعرض لهم حينئذ فيجب على الإمام أن يسعى فيما لهم ويكف عنهم أذى من يؤذيهم بغير طريق مأذون فيه شرعًا، ولعل الاقتصاد عليهم لكونهم أشرف، وقد تقدم بلفظ «يسترعيه الله رعية» فيشمل الجميع (ثم لا يجهد لهم) بفتح الهاء قال في «المصباح» جهد في الأمر من باب نفع: إذا طلب حتى بلغ غايته في الطلب (وينصح لهم) بتقدير «لا» قبله لأن الوعيد مرتب على ترك أحدهما لا على ترك المجموع بدليل رواية البخاري السابقة (إلا لم يدخل معهم الجنة) .

3655 - (وعن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله يقول في بيتي هذا) الظرف في محل الحال من الضمير المستكن في الفعل وإضافة البيت إليها لكونه سكناها وإلا فهو بالحقيقة له، والإشارة إليه زيادة في الإيضاح ودفعًا لتوهم كون الإخبار في غير بيتها الذي به دفن ومعه صاحباه رضي الله عنهما (اللهمّ من ولي من أمر أمتي شيئًا) التنكير فيه للتعميم فيشمل جليل الولاية ودنيئها، و «من» في قوله «من أمر أمتي» ابتدائية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت