من الإيمان» قال المصنف: وإنما جعل من الإيمان وإن كان غريزة لأنه قد يكون تخلقًا واكتسابًا أعمال البر، وقد يكون غريزة ولكن استعماله على قانون الشرع يحتاج إلى اكتساب ونية علم فهو من الإيمان لهذا ولكونه باعثًا على أفعال البر مانعًا من المعصية (متفق عليه) رواه البخاري في كتاب الإيمان والأدب من «صحيحه» ، ورواه مسلم في كتاب الإيمان.
2682 - (وعن عمران بن حصين) بضم المهملة الأولى مصغرًا (ورضي الله عنهما قال: قال رسول الله: الحياء) بالمد: أي الاستحياء (لا يأتي إلا بخير) فإنه يمنع لكونه مؤديًا لحياة القلب بنور الإيمان عن مزاولة المخالفة ومحاولة العصيان. قال الواحدي: الاستحياء من الحياة واستحياء الرجل من قوة الحياة فيه لشدة علمه بمواقع العيب قال: والحياء من قوة الحسّ ولطفه وقوة الحياة (متفق عليه) رواه البخاري في الأدب من «صحيحه» ، ومسلم في الإيمان.
(وفي رواية لمسلم) في كتاب الإيمان من حديث عمران المذكور (الحياء خير كله، أو) شك من الراوي (قال الحياء كله خير) والشك في تأخير خير قال: عن التأكيد لفظًا، وإلا فخير خبر الحياء في الروايتين، وكل تأكيد الحياء على المختار مع منع تأكيد النكرة كما قال البصريون، وعلى ما أجاز الكوفيون من تأكيدها فتكون الروايتان مختلفتين في ذلك فعلى الأول هو تأكيد الخير ويكون كقول الشاعر:
يا ليت عدة حول كله رجب
وعلى الثاني تأكيد الحياء. قال المصنف: كونه خيرًا أو لا يأتي إلا بخير، يشكل على بعض الناس من حيث أن