لشمول ديني ومعاشي لذلك، ومقتضى قول المصنف يندب الجمع في الدعاء بين كثيرًا بالمثلثة وكبيرًا لشك الراوي في الذكر الوارد في ذلك يوم عرفة وعقب الصلاة استحباب جميع المشكوك في أحدهما حتى يتحقق إتيانه بالوارد والزيادة عليه لأجل تحقق الإتيان به فغير منافية للاتباع والأمر بتكريره مرتين لذلك لا حاجة إليه (فاقدره) قال القاضي عياض بالكسر والضم في الدال، واقتصر الأصيلي على الكسر: أي أفض به وهيئه (لي ويسره لي) عطف تفسير أو أخص، إذ الإقدار قد يكون نوع مشقة (ثم) إذا حصل لي وحكمة ثم هنا أن في حصول المسؤول نوع تراخ غالبًا (بارك لي فيه) بنموه ونمو آثاره وسلامتها من جميع القواطع (وإن) أتى بها هنا وفي عديله السابق مع أن المقام لإ إذا تحقق إحاطة علمه تعالى بذلك نظرًا إلى حال المتكلم وشكه في الخير منهما (كنت تعلم أن هذا امر شرّ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال: عاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه) صرح به للمبالغة والتأكيد لأنه يلزم من صرفه عنك صرفك عنه وعكسه، ويصح كونه تأسيسًا بأن يراد باصرفه عني: لا تقدرني عليه، وباصرفني عنه: لا تبق في باطني اشتغالًا به. قال ابن حجر الهيثمي في «حاشية الإيضاح» : وينبغي التفطن لدقيقة قد يغفل عنها ولم أر من نبه عليها، وهي أن الواو في المتعاطفات التي بعد خير على بابها وفي التي بعد شرّ بمعنى أو، لأن المطلوب تيسيره لا بد وأن يكون كل أحواله المذكورة دينًا ودنيا خبرًا، والمطلوب صرفه يكفي كون بعض أحواله شرًّا، وفي إبقاء الواو على حالها
إبهام لأنه لا يطلب صرفه إلا إن كانت جميع أحواله لا بعضها شرًّا وليس مرادًا كما هو ظاهر اهـ. وفيه نظر ذكرته في شرح الأذكار (واقدر لي الخير) أي ما فيه ثواب ورضا منك على فاعله (حيث كان) أي أقدرني على فعله في أيّ مكان وأي زمان حصل، وكأن حكمه تركه هنا «ويسره لي» أن الخير العام لا بد في حصوله من مشقة وتعب غالبًا أو دائمًا، بخلاف ما سبق فإنه خاص وانتفاء المشقة عليه كثير (ثم رضني به) حتى لا أزدري شيئًا من نعمك ولا أحسد أحدًا من خلقك، وحتى أندرج في سلك الراضين الممدوحين بقولك
{رضي الله عنهم ورضوا عنه} وجاء في رواية النسائي (ثم أرضني بقضائك) (ويسمى) عطف على فليقل لأنه في معنى الأمر حال من فاعله: أي فليقل ذلك مسميًا (حاجته) فيقول: اللهم إن كنت تعلم أن حجي في