الهلالي الكوفي ثقة من كبار التابعين، وقيل إن له صحبة كذا في «تقريب الحافظ» ، وليس للنزال في البخاري سوى هذا الحديث كما في «الفتح» (قال: أتى علي رضي الله عنه باب الرحبة) بفتح الراء وبالمهملة وبالموحدة وهو المكان المتسع، ومنه رحبة المسجد وهي ساحته قال ابن التين: فعلى هذا تسكن حاء الرحبة، ويحتمل أنها صارت رحبة الكوفة بمنزلة رحبة المسجد فيقرأ بالتحريك، قال الحافظ ابن حجر: وهذا هو الصحيح (فشرب قائمًا) أي بعد غسله وجهه ورأسه ورجليه (وقال إني رأيت) أي أبصرت (رسول الله فعل كما رأيتموني فعلت) وجملة فعل الخ في محل الحال من مفعول الفعل بإضمار قد، ويجوز كون رأي علمية فالجملة ثاني مفعوليها والمشار إليه بقوله فعلت كما رأيتموني فعلت: قال الحافظ: هو الشرب من قيام ثم أورد ما يدل له ومنه قول على: «إن أشرب قائمًا فقد رأيت رسول الله يشرب قائمًا، وإن أشرب قاعدًا فقد رأيته يشرب قاعدًا» (رواه البخاري) في الأشربة من «صحيحه» ، ورواه أيضًا أبو داود فيها والترمذي في «الشمائل» والنسائي في الطهارة.
3769 - (وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنا نأكل على عهد) أي زمن (رسول الله ونحن نمشي) الجملة الاسمية حال من فاعل نأكل وهذا محمول على أنه جائز: أي لا يحرم، وإن كان منهيًا عنه فالنهي فيه تنزيهي لا تحريمي وكذا قوله (ونشرب ونحن قيام) جمع قائم كقوله تعالى: {فاذكروا الله قيامًا وقعودًا} (النساء: 103) وهذا الفعل فيهما خلاف الأكثر من شأنهم فيهما، فالأكثر فعل الأكل والشرب من قعود (رواه الترمذي) في الأشربة من «جامعه» (وقال: حديث صحيح) والذي في نسختي منه هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر، ورأيته كذلك عند المزي في «الأطراف» فلعل حذف