فهرس الكتاب

الصفحة 1400 من 2249

ينقطع بموته فلا يبقى بعده ما يعلم به ما سيكون إلا المبشرات فالمقام للنفي «لمن» دون «لم» وقد جاء في رواية «لن يبقى بعدي من النبوة إلا المبشرات» اهـ. وأصل الكلام لابن التين وزاد عليه قوله: فالمقام للنفي بلن، وقال المهلب: التعبير بالمبشرات خرج للأغلب فإن من الرؤيا ما تكون منذرة وهي صادقة يريها الله المؤمن رفقًا به ليستعد لما يقع قبل وقوعه (قالوا) أي الصحابة الحاضرون كلامه (وما المبشرات: قال الرؤيا الصالحة) يحتمل أن المراد صلاحها باعتبارها في ذاتها، ويحتمل أنه باعتبار تأويلها (رواه البخاري) في كتاب التعبير من «صحيحه» . %

2839 - (وعنه أن النبي قال: إذا اقترب الزمان) أي استوى الليل والنهار واعتدلا وذلك في زمن الربيع، اقترب انتهاء أمد الدنيا أو اقترب بحيث تكون السنة كالشهر والشهر كالجمعة والجمعة كاليوم واليوم كالساعة أقوال ثلاثة حكاها الطيبي وظاهر صنيعه اعتماد الثاني، وظاهر صنيع الحافظ ابن حجر اعتماد الأول، وأيد الطيبي ما قاله بحديث «في آخر الزمان لا تكاد رؤيا المؤمن تكذب» وكذا أيده السيوطي بل صوبه وقال: لأن أكثر العلم ينقص حينئذ وتندرس معالم الديانة، فتكون الناس على مثل الفترة محتاجين إلى مذكر ومجدد لما درس من الدين كما كانت الأمم تذكر بالأنبياء، ولكن لما كان نبينا خاتم الأنبياء عوضوا بالرؤيا الصادقة، وقال العارف ابن أبي جمرة إن المؤمن حينئذ يكون غريبًا فيقل أنيسه فيكرم بالرؤيا الصادقة. وقال الفارسي في «مجمع الغرائب» : يحتمل أن معناه إذا اقترب أجل الرائي: أي بأن طعن في السن وبلغ أوان الكهولة والمشيب فإن رؤياه أصدق وذلك لاستكماله غاية الحلم والأناة والقوة النفسية (لم تكد) لم تقارب (رؤيا المؤمن) وفي رواية «لم تكد رؤيا الرجل المسلم» (تكذب) قال الطيبي: اختلف في خبر كاد النفي، والأظهر أنه يكون منفيًا أيضًا لأن أحرف النفي الداخلة على كاد تنفي قرب حصوله، والنافي لقرب حصول الشيء أدل على نفيه نفسه ويدل عليه قوله تعالى: {إذا أخرج يده لم يكد يراها} (النور: 40) والرؤيا كما قال الطيبي نقلًا عن «الكشاف» بمعنى الرؤية، إلا أنها تختص بما كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت