فهرس الكتاب

الصفحة 1489 من 2249

أن البكاء الذي يعذب به أي على التفصيل السابق فيه هومجرد النياحة لا مجرد دمع العين ونحوه

(والدليل على جواز) أي إباحة (البكاء بغير ندب ولا نياحة أحاديث كثيرة منها) .

1925 - (وعن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله عاد سعد بن عبادة) وكان ذلك في أوائل أعوام الهجرة كما يومىء إليه ما وقع من ابن أبيّ المنافق من الكلام القبيح المذكور في الحديث في الصحيح (ومعه عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهم) يحتمل أن يكون معه أبو بكر وعمر أيضًا ولم يذكرهما الراوي لعدم مفارقتهما له إلا نادرًا، ويحتمل أنهما لم يكونا حينئذ معه بأن خطرت العبادة له غيبتهما عنه. والّله أعلم والجملة حالية ربطها كل من الواو والضمير (فبكى رسول الله) أي لما رأى من الغلبة التي على سعد فغلبت عليه العبرة التي هي أثر الرحمة التي هو عينها (فلما رأى القوم) أي الحاضرون معه (بكاء رسول الله) بالعيان (بكوا) اقتداء أو تأسيًا (فقال: ألا تسمعون) ثم استأنف بقوله (إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب) سواء اجتمعا أو كان كل بانفراد (ولكن يعذب بهذا) أي بما يصدر منه مما حرّم الشارع من ندب أو نياحة أو مبالغة رفع صوت بالبكاء، وكذا يعذب بالتبرم بالقلب والتضجر، ودليل ذلك ما يصدر من لسانه لأنه يعرب عن شأنه (أو يرحم) أو فيه للتنويع: أي أو يرحمه به إن أتى بما فيه صبر واسترجاع وحمد لله سبحانه (وأشار) أي النبي (بيده) مبينًا للمشار إليه بقوله بهذا (إلى لسانه متفق عليه) .

2926 - (وعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما: أن رسول الله رفع) بالبناء للمفعول، ويجوز أن يقرأ بالبناء الفاعل (إليه ابن ابنته) زينب، وقد تقدم تعيينه وما فيه من الخلاف في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت