البكاء المجرد عن نياحة وندب ومبالغة رفع صوت به (كثيرة في الصحيح مشهورة) وشهرتها تغني عن ذكرها، وبالله التوفيق (والّه أعلم) .
154 -باب الكف عما يرى باب الكف عما يرى من الميت من مكروه
من الميت من مكروه من تغير لون أو تشويه صورة، نعم إن كان من وقع له ذلك ذا بدعة فلا بأس به ليكون زجرًا عن بدعته، أما إذا رأى به أمرًا محمودًا من إضاءة وإشراق ونحوهما فليذكر ذلك، إلا إن كان من وقع له ذلك ذا بدعة فليكتمه لئلا يقع الناس في بدعته.
1928 - (عن أبي رافع) القبطي (أسلم) بفتح الهمزة وسكون السين المهملة هو اسمه، وقيل اسمه إبراهيم، وقيل ثابت بالمثلثة فالموحدة وقيل اسمه أيو هرمز (مولى رسول الله) قال المصنف في «التهذيب» : شهد أحدًا والخندق والمشاهد بعدها، وزوّجه النبي مولاته سلمى فولدت له عبيد الله بن أبي رافع، وشهد أبو رافع فتح مصر، وتوفي بالمدينة قبل قتل عثمان وقيل بعده، وكان أبو راف مملوكًا للعباس فوهبه لرسول الله، فلما أسلم العباس أعتقه رسول الله اهـ. روى له عن رسول الله ثمانية وستون حديثًا، قال ابن الجوزي في «مختصر التلقيح» وقال في البرقي: في بضعة عشر حديثًا، وروى عنه البخاري حديثًا واحدًا ومسلم ثلاثة (أن رسول الله قال: من غسل ميتًا فكتم عليه) معطوف على مقدر: أي ورأى منه سوءًا فكتم عليه (غفر الله له أربعين مرة) ولا يعلم عدد ما في كل مرة من الذنب المغفور إلا الستار الغفور (رواه الحاكم) في «المستدرك» (وقال: صحيح على شرط مسلم) زاد في «الجامع الكبير» ورواه البيهقي في «الشعب» وهو حديث فيه فضل الدفن