نصيبه من الجنة. قال ابن الجزري: وهو في الأصل قرى الضيف، والمراد الدعاء بإكرامه بالأجر والثواب والمغفرة (ووسع) بكسر السين المشددة (مدخله) بضم الميم وفتحها وبهما قرى قوله تعالى: {مدخلًا كريمًا} (النساء: 31) قال ابن الجزري: بضم الميم الموضع الذي يدخل فيه وهو قره الذي يدخله الله فيه، وقال: لكن المسموع من أفواه المشايخ والمضبوط في الأصول فتح الميم وكلاهما صحيح المعنى. قال صاحب «الصحاح» : المدخل الدخول وموضع الدخول أيضًا تقول دخلت مدخلًا وأدخلته مدخل صدق اهـ. قال صاحب «الحرز» : ويجوز بالضم موضع الإدخال وهو المناسب للمقام. قلت: وعليه فيكون نصبه على الظرفية بخلافه إذا جعل بمعنى الدخول فيكون على المصدرية (واغسله) بوصل الهمزة: أي اغسل ذنوبه وطهر عيوبه (بالماء والثلج والبرد) بفتحتين، والغرض تعميم أنواع الرحمة والمغفرة في مقابلة أصناف المعصية والغفلة (ونقه) بتشديد القاف دعاء من التنقية، بمعنى التطهير، والهاء يحتمل أن تكون ضمير الميت وأن تكون هاء السكت (من الخطايا) أي من أثرها وهي جمع خطيئة وهل وزنها
فعالى أو فعائل خلاف (كما نقيت) نظفت (الثوب الأبيض من الدنس) بفتحتين: أي الدرن، قال ابن الجزري: الدنس بفتح الدار المهملة والنون: الوسخ يريد المبالغة في التطهير من الخطايا والذنوب (وأبدله) من الإبدال: أي عوّضه (دارًا) من القصور أو من سعة القبور (خيرًا من داره) التي بالدنيا الفانية (وأهلًا) أي من الخدم والولدان (خيرًا من أهله) ليأنس بهم وتذهب عنه الوحشة (وزوجًا) أي من الحور العين، أو من نساء الدنيا في الجنة (خيرًا من زوجه) أي زوجته التي كانت في الدنيا، فإن كان الميت امرأة فالمعنى إبدالها زوجًا من رجال الدنيا في الجنة خيرًا من زوجها حقيقة أو حكمًا (وأدخله الجنة) أي ابتداء من الناجين الفائزين (وأعذه) من الإعاذة: أي خلصه (من عذاب القبر) الناشىء عن فتنته في عالم البرزخ (ومن عذاب النار) أي بعد البعث،