فهرس الكتاب

الصفحة 1579 من 2249

(فشق ذلك) أي ما ذكر من قراءتهم الثلث في الليلة (عليهم) أي رأوه شاقًا عليهم (وقالوا: أينا يطيق ذلك) لكثرته مع الأمر بتدبر القراءة وإعطاء كل حرف حقه من وجوه الأداء فهو ذلك مشقّ جدًا، وقولهم (يا رسول الله) أتوا به إيماء إلى أن المراد سؤالهم منه سؤال الله تعالى التخفيف والرفق بهم لما يعلمون له من علوّ المكانة عند الله سبحانه (فقال) أي مبينًا للمراد وأنه لا مشقة فيه (قل هو الله أحد الله الصمد) الذي في البخاري في باب فضل {قل هو الله أحد} من كتاب «فضل القرآن» فقال {الله أحد الله الصمد} (ثلث القرآن. رواه البخاري) باللفظ المذكور في الباب المذكور، وروى مسلم من حديث أبي الدرداء مرفوعًا «أيعجز أحدكم أن يقرأ في ليلة ثلث القرآن؟ قالوا: وكيف نقرأ ثلث القرآن؟ قال: {قل هو الله} أحد تعدل ثلث القرآن»

31011 - (وعنه) أي عن أبي سعيد (أن رجلًا) قال الشيخ زكريا في «تحفة القاري» : هو أبو سعيد (سمع رجلًا) قال في «التحفة» : قيل هو قتادة بن النعمان (يقرأ قل هو الله أحد يرددها) جملة حالية من فاعل يقرأ أو مستأنفة لبيان كيفية قراءته إياها (فلما أصبح) أي دخل في الصباح (جاء إلى رسول الله فذكر ذلك) أي ما ذكر من قراءة الرجل وترديده السورة (له) أي لرسول الله (وكأن) بتشديد النون (الرجل يتقالها) بفتح التحتية والفوقية والقاف وتشديد اللام: أي يعدّها قليلة في العمل والجملة كلها حالية، وجملة يتقالها خبر كأن (فقال رسول الله: والذي نفسي بيده) أي بتصاريف قدرته (إنها لتعدل ثلث القرآن) هذا هو الحديث الذي ذكر أوّلا طرقه، وعجيب ما فعله المصنف هنا من كونه ذكر بعضه أولًا ثم ذكره، كله، وكان ذكر جملته مغنيًا عن ذكر بعضه، والله أعلم (رواه البخاري) في الباب المذكور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت