فاعل خرج مقيدة لترتب الثواب الآتي على الخروج إلى المسجد بمضمونها، فإن أخرجه إليه غيرها أو هي مع غيرها فاته ما يأتي، وظاهر أن المفوت الخروج للشغل الدنيوي، أما إذا خرج للصلاة فيه وقراءة قرآن أو علم فذاك برّ ضم إلى بر (لم يخط خطوة) بفتح المعجمة (إلا رفعت) بالبناء للمجهول (له بها درجة) نائب الفاعل، والظرفان إما لغوان كل منهما متعلق بالفعل لاختلاف الجار لفظًا ومعنى، وإما مستقران حالان من درجة كانا صفتين لها فقدما وأعربا حالين، ومثل هذا الإعراب جار في قوله (وحط عنه بها خطيئة) أي من الصغائر المتعلقة بحق الله تعالى، ثم استظهر القرطبي أن الفضل للجماعة لذاتها قال: لأنها هي الوصف الذي علق عليه الحكم، وخالف الحافظ فقال: قوله: وذلك الخ ظاهر في أن الأمور المذكورة علة للتضعيف المذكور إذ التقدير وذلك لأنه، فكأنه يقول التضعيف المذكور سببه كيت وكيت، وإذا كان كذلك فما رتب على موضوعات متعددة لا يوجد بوجودها بعضها إلا إن دل الدليل على إلغاء ما ليس معتبرًا أو ليس مقصودًا لذاته، وهذه الزيادة معقولة المعنى، فالأخذ بها متجه والروايات المطلقة لا تنافيها بل يحمل مطلقها على مقيدها (فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه) تترحم وتستغفر له (ما دام في مصلاه) أي جالسًا فيه، ويحتمل أن يراد ما دام مستمرًا فيه ولو مضطجعًا (ما لم يحدث) وعطف عطف بيان على قوله تصلي عليه قوله (اللهم صل عليه اللهم ارحمه) أي تقول ذلك (ولا يزال) غير النافي للتفنن مع كون المحدث عنه فيما تقدم أمرًا منقضيًا وفيما هنا أمرًا آتيًا، واسم يزال مستتر يعود إلى المصلي المفهوم من السياق، والخبر قوله (في صلاة ما انتظر الصلاة) أي مدة انتظاره إياها (متفق عليه) أخرجه البخاري في مواضع من الصلاة من «صحيحه» ومسلم في صلاة الجماعة (وهذا لفظ البخاري) ولفظ مسلم نحوه.