السرائر فيحاسبهم على ذلك (متفق عليه) ورواه أصحاب السنن الأربعة، وقد تقدم في باب إجراء أحكام الناس على ظواهرهم.
41077 - (وعن معاذ) هو ابن جبل الأنصاري (رضي الله عنه قال: بعثني) أي أرسلني (النبي إلى اليمن) أي أميرًا على بعض أعماله (فقال: إنك تأتي قومًا من أهل الكتاب) لأنهم كانوا يهودًا (فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله) أي إلى الإقرار بذلك لسانًا مع الصديق به جنانًا، وقدمها لأنها الأساس لسائر الأعمال (فإن هم) فاعل محذوف دل على تعيينه قوله (أطاعوا لذلك) أي انقادوا له (فأعلمهم أن الله افترض) أي فرض. والتعبير بالافتعال إشارة إلى مزيد الاعتناء بذلك الفرض فينبغي مزاولته والاهتمام به (عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فإن هم أطاعوا لذلك) بالتصديق والعمل به (فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة) هي زكاة الأموال والأبدان (تؤخذ) بالبناء للمفعول (من أغنيائهم فتردّ على فقرائهم) في محل الصفة لصدقة أو الحال منه لتخصيصه بتقديم الظرف فهو كما في حديث «وصلى وراءه رجال قيامًا» أو أنه مستأنف استئنافًا بيانيًا كأنه قيل: ماذا يفعل بهذه الصدقة؟ فقال: تؤخذ الخ (فإن أطاعوا لذلك) بالانقياد والبذل (فإياك) منصوب على التحذير بعامل محذوف وجوبًا (وكرائم) جمع كريمة: أي نفائس (أموالهم) بل خذ من الوسط من المال فلا تؤخذ من الخيار لئلا يجحف بالمالك، ولا من الأرداء لئلا يجحف بالفقراء (واتق) أي احذر (دعوة المظلوم) حذر من المرة من دعواته ليحذر من دعواته المتكررة بالأحرى، وعلل ذلك بقوله (فإنه) أي الشأن (ليس