هنا الإقامة. والمعنى أنه كان يسرع ركعتي الفجر إسراع من يسمع إقامة الصلاة خشية فوات أول الوقت (متفق عليه) أخرجه البخاري في الوتر ومسلم في الصلاة، ورواه أيضًا فيها الترمذي. وقال حسن صحيح، ورواه ابن ماجه مختصرًا فقال «كان يصلي الركعتين قبل الغداة» كأن الأذان بإذنه وقال في موضع آخر منه «وكان يصلي من الليل مثنى مثنى ويوتر بركعة» .
41107 - (وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله كان يقرأ) وفي رواية أبي داود عن ابن عباس أيضًا «أنه كثيرًا ما كان يقرأ» (في ركعتي الفجر) وأبدل منهما بدل مفصل من مجمل على اعتبار سبق العطف على الإبدال وأعاد العامل فقال (في الأولى منهما) أي الركعتين (قولوا آمنًا بالله وما أنزل إلينا الآية) بالنصب: أي أتم الآية وبالرفع: أي هي الآية (التي في) سورة (البقرة) واحترز بذلك عن الآية التي في سورة آل عمران وهي: {قل آمنًا بالله وما أنزل إلينا} الآية (وفي الآخرة منهما آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون) كذا في نسخ «الرياض» مثل ما في «صحيح مسلم» ، والمراد كما قال ابن رسلان في «شرح سنن أبي داود» أنه يبدأ في الركعة الأولى بقوله «قولوا آمنًا بالله» وفي الثانية بقوله «آمنًا» ويختم فيهما بقوله «ونحن له مسلمون» كذا قال في شرح حديث أبي داود ولفظه كلفظ هذه الرواية، وما حمله عليه تصحيف العبارة لأن آخر آية {آمنًا بالله} التي في آل عمران كآخر آية {آمنا بالله} التي في البقرة، وهو قوله {ونحن له مسلمون} وأما {واشهد بأنا مسلمون} فهو آخر آية أخرى في آل عمران هي قوله: {تعالوا إلى كلمة} (آل عمران: 64) الآية الآتية في الرواية بعده، والذي يظهر لي أن مراده أنه كان يقرأ في الثانية منهما بقوله {آمنا بالله} الآية وبالآية الأخرى إلى آخرها {وأشهد بأنا مسلمون} (آل عمران: 52) فذكر أول إحداهما وآخر الثانية،