عليهن لشرفهم في الإتيان بواو جماعة الذكور (في بيوتكم فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة) ففعلها في المساجد أفضل للذكور، أما النساء فلا استثناء بالنسبة إليهن، وصلاة النافلة ببيت الإنسان أفضل من فعلها في جوف الكعبة، وإن قيل باختصاص مضاعفة الأعمال بها وذلك لأن في الاتباع من الفضل ما يربو على ذلك (متفق عليه) اقتصر السيوطي في «الجامع الصغير» على رمز البخاري، وكأنه لكون اللفظ له، والمصنف عزاه لهما لاتفاقهما على معناه والله أعلم.
21129 - (وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي قال: اجعلوا من صلاتكم) أي بعضها وهو النفل (في بيوتكم) بكسر الموحدة وضمها وذلك لتعود البركة على المنزل ومن فيه، ولما أشار إليه بقوله (ولا تتخذوها قبورًا) أي كالقبور في عدم من عمل بها شيئًا من عمل البرّ، ففيه تشبيه بليغ (متفق عليه) ورواه الترمذي والنسائي بلفظ «صلوا في بيوتكم ولا تتركوا النوافل فيها» ورواه أبو يعلى والضياء المقدسي من حديث الحسن بن علي بلفظ «صلوا في بيوتكم ولا تتخذوها قبورًا» كذا في «الجامع الصغير» .
31130 - (وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله: إذا قضى) أي أدى (أحدكم صلاته) أي المفروضة (في المسجد فليجعل لبيته نصيبًا) التنوين فيه إن كان للتقليل