الشمس والممدود إذا ارتفعت، وقال ابن العربي: بالضم والقصر طلوع الشمس، وبالفتح والمد إشراقها وضياؤها وبياضها اهـ ملخصًا (وبيان أقلها) وهو ركعتان (وأكثرها) وهو ثمان على ما صححه المصنف في «المجموع» والتحقيق تبعًا لما عليه الأكثرون، وظاهر سياقه هنا الميل إليه، وقيل اثنتا عشرة، وجرى عليه في «المنهاج» لحديث ضعيف فيه، قيل وينبغي حمل ما في «المجموع» ليوافق عبارة الروضة على أن الثمان أفضلها لأنها أكثر ما صح عنه، وإن كان أكثرها الاثنتي عشرة لورود الحديث الضعيف، ويعمل به في مثل ذلك حتى تصح نية الضحا بالزيادة على الثمان (أو وسطها) وهو أربعة (والحث على المحافظة عليها) لعظيم ثوابها ومزيد فضلها الآتي بعضه في الباب. قال الزين العراقي: ومما ألقاه الشيطان في أذهان بعض العامة أن من صلى الضحا ثم تركها عمي، وهذا لا أصل له من كتاب ولا سنة، وإنما قصد به منعهم من حصول هذا
الأجر الفخيم.
11139 - (عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أوصاني خليلي) في التعبير بخليل إيماء إلى الاهتمام بشأن هذه الصلاة، لأن شأن الخيل الاعتناء بنفع من يخالله، ولا ينافي تعبيره بذلك حديث «لو كنت متخذًا خليلًا غير ربي لاتخذت أبا بكر خليلًا» الحديث لأن الممتنع اتخاذه غير ربه خليلًا لا اتخاذ غيره له خليلًا وما نحن فيه من التاني (بصيام ثلاثة أيام من كل شهر) ليكون كصيام الدهر كله كما جاء كذلك في حديث ابن عمر، والأولى أن تكون البيض أو السود أو غيرهما مما يندب صومه بخصوصه (وركعتي الضحا) اللذين هما أقل ما يحصل به صلاته (وأن أوتر) أي أصلي الوتر ولم يذكر فيه عددًا كما قبله كأنه تفنن في التعبير (قبل أن أرقد) وذلك احتياط لأنه قد لا يقوم له فيفوته، ولا ينافي هذا حديث «اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا» لأنه لمن وثق بيقظته حينئذ بعادته أو بإيقاظ أحد له كما سيأتي في كلامه (متفق عليه) .
(والإيثار) أي فعل صلاة الوتر الحاصل أقله بركعة (قبل النوم إنما يستحب لمن لا يثق بالاستيقاظ آخر الليل) لغلبة نومه حينئذ وانتفاء من يوقظه لذلك (فإن وثق) أي بالاستيقاظ حينئذ (فآخر الليل) بالنصب ظرف لمبتدإ محذوف: أي ففعله