فهرس الكتاب

الصفحة 1854 من 2249

لاَ تَمسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ في سَبيلِ اللهِ"رواه الترمذي، وقال:"حديث حسن" [1] ."

1304- وعن زيد بن خالد - رضي الله عنه: أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:"مَنْ جَهَّزَ غَازيًا في سَبيلِ اللهِ فَقَدْ غَزَا،"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

شخصان، فهو من التعبير باسم الجزء الأشرف عن الكل، ويحتمل على بعد أنه إن دخل فيها لا تتألم العين بالعذاب (لا تمسها النار عين بكت من خشية الله) أي: لخشيته، فمن تعليلية ويجوز كونها ابتدائية، والخشية الخوف الناشىء عن تعظيم ومعرفة، ولذا خصّها الله تعالى بالعلماء قال تعالى: (إنما يخشى الله من عباده العلماء) [2] (وعين باتت تحرس في سبيل الله) شامل لمن حرس الجيش من عدو، ومن حرس الثغر بالرباط فيه (رواه الترمذي وقال: حديث حسن) ورواه أبو يعلى والضياء من حديث أنس، ورواه الطبراني في المعجم الأوسط من حديث أنس أيضًا، لكن بلفظ"عينان لا تريان النار أبدًا عين بكت في جوف الليل من خشية الله، وعين باتت تكلأ في سبيل الله".

1304- (وعن زيد بن خالد) هو الجهني (رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من جهز غازيًا في سبيل الله) بأن أعانه بآلات السفر من زاد ونفقة ومركوب وآلته أو بشيء من ذلك (فقد غزا) يفسره ما رواه ابن ماجه من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:"سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من جهز غازيًا حتى يستقل كان له مثل أجره حتى يموت أو يرجع"وما اقتضاه من ترتب الأمر على الاستقلال المقتضي لتمام التجهيز غير مقيد؛ لإِطلاق التجهيز في حديث الباب الشامل للقليل منه والكثير؛ لأن حديث ابن ماجه ضعيف؛ لأن فيه وائلة، وعن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من جهز غازيًا أو خلفه في أهله بخير فإنه ّمعنا". وأخرج الطبراني عن زيد بن ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من جهز غازيًا فله مثل أجره ومن خلف غازيًا في أهله بخير أو أنفق على أهله فله مثل أجره" (ومن خلف) بفتح المعجمة وتخفيف اللام وبالفاء (غازيًا في أهله بخير) بأن قام بحوائجهم أو بعضها، يقال: خلف فلان فلانًا إذا كان خليفته (فقد غزا) أي: أنه مثله في الأجر، وإن لم يغز حقيقة قاله ابن حبان،

(1) أخرجه الترمذي في كتاب: فضائل الجهاد، باب: ما جاء في فضل الغبار في سبيل الله، (الحديث: 1639) .

(2) سورة فاطر، الآية: 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت