فهرس الكتاب

الصفحة 1894 من 2249

خَمْسَةٌ: المَطْعُونُ [1] , وَالمَبْطُونُ [2] ، وَالغَرِيقُ، وَصَاحِبُ الهَدْمِ [3] ، وَالشَّهِيدُ في سَبِيلِ اللهِ"متفقٌ عَلَيْهِ [4] ."

1352- وعنه قَالَ: قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَا تَعُدُّونَ الشُّهَدَاءَ"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

به ثم زيد في عددهم، فأخبر به ثانيًا (المطعون) أي: الذي أصابه الطاعون، وهو وخز الجن ومحله ما لم يسمع به ببلد فيقدم عليه للنهي عن ذلك (والمبطون) من مات بمرض البطن، وقيل: بالإِسهال (والغريق) أي: منِ مات بالغرق (وصاحب الهدم) أي: من مات تحته (والشهيد في سبيل الله) المقاتل إيمانًا واحتسابًا (متفق عليه) ورواه مالك والترمذي.

1352- (وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما تعدون الشهداء فيكم؟ قالوا: يا رسول الله من قتل في سبيل الله) أي: في معركة الكفار إيمانًا واحتسابًا (فهو شهيد. قال: إن شهداء أمتي إذًا لقليل) قال البدر الزركشي الشافعي في كتاب البرهان في علوم القرآن: إذن نوعان:

الأول: أن تكون مؤكدة لجواب ارتبط بمقدم، أو منبهة على مسبب على سبب حصل في الحال وهي في الحال غير عاملة؛ لأن المؤكدات لا يعتمد عليها، والعامل يعتمد عليه، وتدخل هذه الاسمية. ويجوز توِسيطها وتأخيرها ومنه قوله تعالى: (ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم إنك إذًا لمن الظالمين) [5] فهي مؤكدة للجواب مرتبطة بما تقدم.

وذكر بعض المتأخرين لها معنى ثالثًا هو أن يكون من إذ التي ظرف زمان ماض، ومن جملة بعدها تحقيقًا أو تقديرًا، لكن حذفت الجملة تخفيفًا، وأبدل التنوين منها كما في قولهم حينئذ، وليست هذه الناصبة لاختصاص الناصبة بالمضارع، وهذه تدخل على الماضي نحو (إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ) [6] وعلى الاسم نحو إن كنت ظالمًا إذا حكمك فيّ تافه. وقوله تعالى: (وإنكم إذًا لمن المقربين) [7] وأعلم أن هذا المعنى لم يذكره النحاة، لكن قياس قولهم: إنه يحذف المضاف إليها، إذ ويعوض عنها التنوين كيومئذ، وإن لم يذكروا حذف

(1) الذي أصابه الطاعون.

(2) من مات بمرض البطن.

(3) أي من مات تحته.

(4) أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد، باب: الشهادة سبع سوى القتل (6/32 و33) .

وأخرجه مسلم في كتاب: الإِمارة، باب: بيان الشهداء، (الحديث: 164) .

(5) سورة البقرة، الآية: 145.

(6) سورة الإِسراء، الآية: 100.

(7) سورة الشعراء, الآية: 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت