فهرس الكتاب
1426- وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:"أقْرَبُ مَا يَكُونُ العَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ". رواه مسلم [1] .
1427- وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:"أقْرَبُ مَا يَكُونُ العَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ". رواه مسلم [2] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
في الركوع يأتي لفظ كان، ولكن الأفضل أن يجمع بين الأذكار الواردة فيه إن تمكن من ذلك، بحيث لا يشق على غيره، فإن أراد الاقتصار فيستحب التسبيح ويستحب إذا اقتصر على البعض أن يفعل في بعض الأوقات بعضًا آخر، وهكذا حتى يكون فاعلًا لجميعها.
وكذا ينبغي في أذكار جميع الأبواب اهـ ملخصًا.
1426- (وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: أقرب ما يكون العبد من ربه) أقرب مبتدأ مضاف للمصدر المنسبك من ما وصلتها، والخبر محذوف وجوبًا، أي: أقرب ما يكون العبد من ربه قربًا معنويًا حاصل إذا كان (وهو ساجد) الجملة الحالية سادة مسد الخبر المحذوف، فلذا وجب حذفه. والدليل على أنها ليست خبرًا أن الجملة الواقعة خبرًا لا يدخلها الواو، وأخذ منه رد القول بالجهة لله تعالى عن ذلك (فأكثروا الدعاء) أي: فيه لأنه من مواطن الإِجابة، وظاهر أنه أولًا يقدم الذكر الوارد فيه وأفضله سبحان ربي الأعلى وبحمده، وأقل السنة مرة والكمال ثلاث، وأكمل ما يكون إحدى عشرة، ويزيد عليه قوله: اللهم لك سجدت الخ (رواه مسلم) ورواه أبو داود والنسائي.
1427- (وعنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في سجوده) تشريعًا للأمة أو لغيره مما تقدم قريبًا (اللهم اغفر لي ذنبي كله) توكيد للإِحاطة والشمول أتى به، لدفع توهم أن المراد به ذنب مخصوص، ولبيان أن العوم المفاد من إضافته مراد (دقه) بكسر الدال المهملة، أي: صغيره وقدم سلوكًا للترقي في السؤال الدال على التدريج في ترجي الإِجابة، أو إشارة إلى أن الكبائر إنما تنشأ غالبًا عن الصغائر، أو الإِصرار عليها وعدم المبالاة بها فهي وسيلة، والوسيلة من حقها التقدم (وجله) بكسر الجيم أي: كبيره (وأوله) وفي نسخة بحذف الواو (وآخره وعلانيته) بتخفيف التحتية اسم مصدر علن (وسره. رواه مسلم) .
(1) أخرجه مسلم في كتاب: الصلاة، باب: ما يقال في الركوع والسجود، (الحديث: 215) .
(2) أخرجه مسلم: في كتاب: الصلاة، باب: ما يقال في الركوع والسجود، (الحديث: 216) .