فهرس الكتاب

الصفحة 2047 من 2249

الحِسَابُ) .

1492- وعن أَبي الدرداء - رضي الله عنه: أنَّه سَمِعَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلمٍ يدعُو لأَخِيهِ بِظَهْرِ الغَيْبِ إِلاَّ قَالَ المَلَكُ: وَلَكَ بِمِثْلٍ". رواه مسلم [1] .

1493- وعنه: أنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يقول:"دَعْوَةُ المَرْءِ المُسْلِمِ لأَخيهِ بِظَهْرِ الغَيْبِ"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

تعالى: (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ) [2] وقال تعالى: (إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي) [3] الآية (ربنا اغفر لي ولوالدي) إن ثبت أن أباه آزر، وهو ما جرى عليه البيضاوي في آخرين يحمل على أن استغفاره له كان أولًا كما قال تعالى: (وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه) [4] الآية وإن كان آزر عمه وسلسلة النسب كانوا مسلمين فالأمر ظاهر (وللمؤمنين يوم يقوم الحساب) ظرف للغفران المسؤول. وفيه الدعاء للمؤمنين فهو كالذي قبله.

1492- (وعن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ما من عبد مسلم يدعو لأخيه) أي: في الإِسلام (بظهر الغيب إلا قال الملك) بفتح أوليه (ولك بمثل) قال المصنف: الباء مزيدة، ومثل بكسر الميم وسكون المثلثة هذه الرواية المشهورة. قال القاضي: ورويناه بفتحهما أيضًا يقال هو مثله ومثله بزيادة الباء، أي: عديله سواء. قال المصنف: فيه فضل الدعاء لأخيه المسلم بظهر الغيب، ولو دعا لجماعة من المسلمين حصلت له هذه الفضيلة، ولو دعا لجملة المسلمين، فالظاهر حصولها أيضًا (رواه مسلم) .

1493- (وعنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: دعوة المرء) أي: الشخص (المسلم لأخيه بظهر الغيب) أي: في غيبة المدعو له وفي سر، والتقييد به لأنه أبلغ في الإِخلاص، ثم الظرف

(1) أخرجه مسلم في كتاب: الذكر والدعاء ... ، باب: فضل الدعاء للمسلمين بظهر الغيب، (الحديث: 86) .

(2) سورة الممتحنة، الآية: 4.

(3) سورة آل عمران، الآية: 68.

(4) سورة التوبة، الآية: 114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت