فهرس الكتاب

الصفحة 2079 من 2249

شَيْئًا. رواه البخاري [1] .

قولُهُ:"الهَدْأَةُ": مَوْضِعٌ،"والظُّلَّةُ": السَّحَابُ."والدَّبْرُ": النَّحْلُ. وَقَوْلُهُ:"اقْتُلْهُمْ بِدَدًا"بِكَسْرِ الباءِ وفتحِهَا، فَمَنْ كَسَرَ قَالَ هُوَ جمع بِدَّةٍ بكسر الباء وهي النصيب ومعناه: اقْتُلْهُمْ حِصَصًا مُنْقَسِمَةً لِكُلِّ واحدٍ مِنْهُمْ نَصيبٌ، وَمَنْ فَتَحَ قَالَ معناهُ: مُتَفَرِّقِينَ في القَتْلِ واحدًا بَعْدَ واحِدٍ مِنَ التَّبْدِيد.

وفي الباب أحاديث كثيرةٌ صَحيحةٌ سَبَقَتْ في مَوَاضِعِها مِنْ هَذَا الكِتَابِ، مِنْهَا حديثُ الغُلامِ الَّذِي كَانَ يأتِي الرَّاهِبَ والسَّاحِرَ، ومنْها حَدِيثُ جُرَيْج، وحديثُ أصْحابِ الغَارِ الذين أطْبِقَتْ عَلَيْهِم الصَّخْرَةُ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(فلم يقدروا) بكسر الدال (أن يقطعوا منه شيئًا) وفي رواية أبي الأسود"فبعث الله عليهم الدبر تطير في وجوههم وتلدغهم فحالت بينهم وبين أن يقطعوا". وفي رواية ابن إسحاق: وكان عاصم أعطى الله عهدًا ألا يمس مشرك أبدًا، ولا يمسه مشركًا، وكان عمر يقول لما بلغه خبره: يحفظ الله العبد المؤمن بعد وفاته كما حفظه في حياته. وإنما استجاب الله في حماية لحمه منهم دون منعهم من قتله، لما في القتل من الشهادة والكرامة، وفي قطع اللحم من هتك الحرمة والمثلة (رواه البخاري) في أماكن المغازي (قوله: الهداة) تقدم ضبطها (موضع) بين مكة وعسفان (والظلة السحاب والدبر النحل) تقدم (وقوله: اقتلهم بددًا بكسر الباء وفتحها) والدال مفتوحة فيها (فمن كسر قال: هو جمع بدة بكسر الباء) الموحدة وتشديد الدال (وهي النصيب) فيكون نظير قربة وقرب (ومعناه اقتلهم حصصًا منقسمة لكل منهم نصيب) منه (ومن فتح قال: معناه متفرقين في القتل واحدًا بعد واحد) فيكون مصدر بددت الشيء أبده، من باب قتل إذا فرقه. قال في المصباح: والتثقيل مبالغة وتكثير. اهـ وعليه فيكون بددًا اسم مصدر (من التبديد. وفي الباب) أي: الكرامات (أحاديث كثيرة) تأكيد للكثرة المدلول عليها بصيغة جمع الكثرة، ودفعًا لتوهم أنه تجوز به عن جمع القلة، كما في قوله تعالى: (ثلاثة قروء) [2] (صحيحه سبقت في مواضعها من هذا الكتاب منها حديث الغلام الذي كان يأتي الراهب والساحر) تقدم في باب الصبر (ومنها حديث جريج) تقدم في باب الإِخلاص (ومنها حديث أصحاب الغار الذين أطبقت عليهم الصخرة) تقدم في باب

(1) أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: غزوة الرجيع كتاب الجهاد، باب هل يستأثر الرجل (7/240، 291، 295)

(2) سورة البقرة، الآية: 228.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت