الصفحة 121 من 277

الأسئلة:

1. [سؤال غير مسموع] .

الجواب: انظر إلى آيتين من آيات القدر، {وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ} هذا عن ذكر الخلق، ثم يأتي بعدها ذكر: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا} ، هل عاد إلى السياق؟ نعم؛ فذكر موطن الرسالة -وهي من مواطن الألوهية- بين آيتين عظيمتين في ذكر القدر يدل على هذا، ليس فقط الالتفات في الخطاب ما بين الحضور والغياب، ولكنه التفات في ذكر قضايا القدر -والمقصود به الخلق، كما ذكرنا أن القدر أربع مراتب؛ العلم، الإرادة، الخلق-، فذكر آية من آيات التشريع التي تتعلق بالرسالة: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ} بين آيتين هذا التفات من أجل أن يهتم القارئ لهذا ويلتفت إليها، وكما قلت لكم هذا بناء السورة القرآنية في ذكر الأمرين؛ أمر القدر أي الخلق الذي هو موجب للأمر الآخر وهو الإلهية.

والقرآن لا يَفْجَؤُك، لكن الناس يظنون أنهم يفاجأون، القرآن يُمهِّد ولكن الناس ينسون، يعني عندما جاء قوله: {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ} ، هذا نسخ وتغيير للقِبلة، ولكن هل فاجأهم بها؟ من أي آية بدأت قضية تغيير القبلة في سورة البقرة؟ من قوله: {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ} ، ومن قوله: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آَيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا} ، وهكذ.

متى تأتي قصة مريم في القرآن، في سورة مريم وسورة آل عمران؟ بعد ذِكر زكريا، بعد أن مهَّد لها. والشيء بالشيء يُذكر، لماذا قدَّم زكريا -عليه السلام- عجزه على عجز زوجته في سورة آل عمران، قال: {قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ} ؟ وفي مريم قال: {وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا} لأنه قدَّم أنه عجوز في أولها، قال: {قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا} ، فهو أديب، وقلنا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت