الصفحة 122 من 277

الكلام يدل على مستوى الإنسان، وأدبه أن يُقدِّم نفسه دائمًا على زوجته. فلأنه في مريم قدَّم ذِكر نفسه أنه عجوز ذكر زوجته أولًا، ثم ذكر نفسه مرة ثانية.

مثلًا لماذا قال في البقرة: {وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ} ، وفي سورة الحج ذكر: {لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ} ؟ لأنه ذكر العكوف قبلها: {سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ} ، فلا ضرورة لتكراره.

فقضية التمهيد في القرآن مهمة، أن يأتي رجل شيبة كبير لا يُماء -لا يستطيع أن ينشط للمرأة-، وزوجته عاجز، فأن تلد هذا لا يتهم به أحد، المرأة من يشتهيها وهي عجوز حتى يأتيها، فهذا قدَّمه القرآن حتى يقول: أنتم تصدقون هذا العجب، فالله يخلق لكم من غير زوج. فالقرآن يُمهِّد ولا يفاجئ، لأنه يريد الحجة البالغة على الخلق.

2. [سؤال غير واضح]

الجواب: في الحقيقة أنا مع سيد -رحمه الله- لماذا يُذكر هذا، والربا جاء مفاجأة، سيد -رحمه الله- وقف عند هذه الآيات لماذا تُذكر آيات الربا في سياق خبر أحد، والسورة ترون فيها جزء كبير عن غزوة أحد، وأنا بفضل الله شرحت هذا في كتابي (صبغة الله الصمد) ولم أتطرق لهذا لأني آليتُ ألا أذكر في الكتاب شيئًا قد سُبقت إليه، لأن المقصود هو ذكر مغازي النبي - صلى الله عليه وسلم - وسراياه في القرآن، وسورة آله عمران حديث عن غزوة أحد، فأتيت إلى هذا الموطن ولم أتكلم عنه، ولكني أعتقد بكلام سيد وهو ذِكر أهمية بناء المسلم في طاعته في النصر والهزيمة.

فلماذا يُذكر الربا هنا؟ على قاعدة لا بد من الاهتمام بأن أمر الربا أمر عظيم فلا بد أن يُذكر في السياق العظيم، هذا واحد. والشيء الثاني -وهذه مني وليست من سيد-: لأن القرآن يريد أن يقول لكم: هذه المعاصي التي تُحقِّق الهزيمة، كما أن الهزيمة في المعركة تكون بسبب المعاصي التي تكون في المعركة، ماذا قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت