العجيب في أمتنا أن الأمة المسلمة الصحابة العظام الأولياء أهل النور والتقى دخلوا الأمم فأسلمت الأمم بنورهم، فصار هذا المهزوم إمامًا بعد ذلك على أبناء المنتصر. والدليل الأتراك، والدليل المماليك، وهكذا. هذا علامة أن هذا الدين كما قال - صلى الله عليه وسلم: (إن الله يرفع بهذا الكتاب أقوامًا) [1] الكتاب هذه هداية.
فهم هؤلاء الزنادقة هذه طبقاتهم، كما يقول المجرم جلال طالباني -رئيس الحزب في كردستان-:"جاءنا الإسلام بالإبل"، فالرجل يقول لا نريد الإسلام. وبعض هؤلاء في الدول العربية ظهروا، في تونس موجودون يكرهون الإسلام يعلنون ويصرحون:"الإسلام هو سبب فساد البشرية، لا تقولوا لنا تأويل الإسلام غلط، الإسلام نفسه باطل"، هؤلاء زنادقة صريحون، وهؤلاء أعداء للدين وأعداء الملة.
لكن هناك ناس أكثر ذكاءً يقولون:"ليست المشكلة مع الإسلام، ولكن المشكلة مع تفسير الإسلام"، هم في النهاية لا يريدون إسلامًا، لكن على قاعدة رودنسون وهذا فيلسوف فرنسي كان صديقًا لجمال الدين الافغاني ومحمد عبده لما نُفيا إلى فرنسا، فقال:"لا يستطيع أن يقضي على الإسلام إلا الإسلام نفسه"؛ لا بد أن نُوجد إسلامًا من داخله ينافس الإسلام، أما أن تأتي للإسلام مصادمة ستفشل، هذا الدين مغروس في القلوب لكن ميِّعهُ، ارفع شعارات متعددة. وقضية إنشاء المؤسسات البديلة والشعارات البديلة والإسلام البديل أين تجدونها في القرآن؟ {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} مسجد!، إنشاء هذا فن، وهذه الشَّيطنة هي أعظم ما يُنتجه العقل، تتكرر ولا يُمكن أن تبطُل هذه الحيلة أبدًا، وهي أعظم من حيلة قولهم: {آمِنُوا بِالَّذِي أُنزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ} هذا في الأول نصف مؤمن ثم يكفر ثم خلاص يكشفون أمره، لكن مسجد! طبعًا تحت المسجد ضع: بشر، مفتي، شيخ، قائد، تنظيم، دولة، عالِم، طربوش، مؤسسة، ضع كل شيء أنت تستطيع أن تتخيله، وهذا لا ينتهي، ولا يستطيع أحد أن يُوقِفك.
(1) صحيح مسلم: (817) .