الصفحة 216 من 277

ولذلك هؤلاء الذين يقولون أن الدين لا ينفع لأنه لا يُغيِّر حياة الناس حتى تأتي الآيات، ما الدليل على صدقك؟ نتكلم عن الكفار هنا، أما بين المسلمين فيتحدث مشاكل كثيرة لها حلولها في القرآن، بين المسلمين وأخطائهم ومشاكلهم ومصائبهم وخصوماتهم، حتى تصل إلى: {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} كل هذا موجود في القرآن، لكن أتحدث عن الزنادقة هنا، الذين يقولون: ما الذي يُثبت أنكم على الحق؟ كيف نثبت له بأننا على الحق؟ ما هو دليلك أنت أيها المسلم في سياق هذه الآيات أمام الزنديق أن الإسلام على الحق؟

قلنا أن أعظم دليل في القرآن على صدق نبوة الأنبياء هو نصر الله لأنبيائه، هذا أكبر دليل؛ رجل واحد في الصحراء كل الناس أعداؤه، ثم بعد ذلك ينمو هذا النَّبْت الإيماني العظيم الإلهي الذي يرعاه، حتى يدخل مكة فتُطأطئ له، ثم تسيح جنود هذا الرجل حتى يبلغ الخافقين. هذا فعلٌ لا يُمكن أن يُرصد إلا من خلال تفسير واحد: أن الله معه. ويُكاد له كل الكيد، وتُجمع له كل الجموع مثل الأحزاب وغيرها، ومع ذلك ينتصر، هذا أعظم نصر، كما قلت لكم سابقًا أعظ من نصره لنوح، ونصره لهود، ونصره للوط، وهكذا، هذا أعظم بكثير.

فما هو أعظم دليل على أن الدين حق في هذه الأيام؟ هل ترون دينًا على ظهر الأرض يُحارَب كما يُحارَب الإسلام؟

الأعداء لخبرتهم في الشر أذكياء، أذكى حتى من آبائهم وأجدادهم في الشر، يُطلقون الشر ويُطلقون معه الحافظ له، موانع إزالته، ومن ذلك ما يُسمى"نظرية المؤامرة"، أطلقوها، والمؤامرة موجودة، والقرآن يُثبتها اذهبوا إلى سبأ تجدون الحل، صفحة (( 432 ) )وليأتِ واحد يقول: هذه لا تدل عليه، انظر إلى قوله، القرآن يقرر أن الكفار قالوا: {لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآَنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ} ، بعد ذلك الله أوقف المستكبر والمستضعَف، المستضعَف قال: {وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ الْقَوْلَ} وحوار الكفرة والمستكبرين كثير في القرآن، وحوار أهل النار في النار كثير في القرآن، تعقَّبوه فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت