الصفحة 255 من 277

فهم انتبهوا لها قالوا: أُمروا بالسير بدنًا لأن كفار قريش لا كتاب عندهم يقرؤونه عن أخبار السلف، {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ} ، فلذلك قال: سيروا أي اذهبوا لأنه لا كتاب لديكم، فأمروا بهذا، وهذا جائز لهم وجائز لغيرهم ممن عندهم كتاب أن يقرأ ويرى.

لكن في الحقيقة من أعظم؟ بعض المناطق المهولة لما تدخل عليها وتراها كما هي، في الصورة تراها تنظر إليها تستعجب، وتستعظم هذا الأمر، لكن إن حضرتها كان للحضور أثر أعظم وأبلغ، وحتى الأماكن لها عظمة ولها ثِقَل على النفوس وهكذا لا بأس.

الثاني: يجوز الترحم على الكافر بمعنى طلب الهداية له، أما بعد الوفاة فهذا من الاستغفار وطلب الرحمة فلا يجوز، {فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ} فكيف يدعو له بالرحمة؟

السائل: من باب تخفيف العذاب يا شيخ هل يجوز؟

الشيخ: هذا يوم القيامة وليس في الدنيا، يجوز أن يُخفف عنه العذاب، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يشفع لبعض الكافرين بتخفيف العذاب، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (إن أهونَ أهلِ النارِ عذابًا يومَ القيامةِ، لرجلٌ تُوضعُ في أخمصِ قدَميه جمرتانِ، يغلي منهما دماغُه) [1] ، وهذا على قاعدة ما قلناه: أخوهم إبراهيم، أخوهم هود، فنخاف أن الناس اليوم بسبب الأخوّة الزائدة مع الكفار وبسبب أن الناس الآن يريدون أن يُسقطوا عقيدة الولاء والبراء، وبسبب أن اليهود الآن صاروا أصحابنا والمسلمين أعداؤنا، وصارت القسمة الآن قسمة شيطانية

(1) صحيح البخاري: (6562) ، صحيح مسلم: (213) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت