القصد {بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} سبحان الله!، فلا تقل:"هو فقط جاهل"، أعظم حجّة على الأعداء -قبل القرآن- هي فطرتهم في قلوبهم، وإنما القرآن مزيد حجة، وإلا فهم يعرفون الحق قبل القرآن.
من هذا كذلك أن القرآن يُقيِّد، قال: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ} ، وقلنا في سورة الشورى: تقلُّب أحوال البشر يوافق الحق، الناس يظنون أن النعمة والعطيَّة بها تُفرِّغُهم للطاعة وتؤدي للشكر، كذابون!.
ولذلك كانوا يقولون بداية غلبة الغرب علينا وهجوم الاستشراق وأعوانهم على الأمة، كانوا يقولون: أن المجتمع المسلم مغلق، عندهم حريم وممنوع ترى المرأة، هكذا كان يقول سلامة موسى، طه حسين، وهؤلاء الزنادقة، كانوا يقولون: سبب وجود هذه النظرة الشهوانية للمرأة هو الإغلاق، فالحل: افتحوا، عادي يجلس الرجل مع المرأة زملاء. الله -عز وجل- يقول: {وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ} قال لهم الشيطان: هيا، حتى إنه يمنعهم من شرب اليمين، كل شيء خلاف السنة. إذا أردت أن تعرف أن رسول الله حقًا فاعرف أعداءه ماذا يفعلون، كل شيء خلاف الفطرة يعملونه.
فجاء الشيطان وقال لهم: افتحوا الأبواب يا جماعة، فتحوها أخذوا من النساء حتى انتهوا، ملُّوا من النساء، فذهبوا للرجال ثم للدواب والآن على الأطفال، عندهم مشكلة الآن ومصيبة. {وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ} ولذلك لا أريد أن أتحدّث في هذا وإلا فقصص هذا الباب لا تنتهي.
المال؛ الآن الشركات العابرة القارات تتحدث عن ماذا؟ مليارات! يعني أنا متعجب رجل عنده مليار لماذا يريد الثاني؟! عندك بيت جيد وسيارة جيدة وبنت حلال والأولاد، وتأكل وتشرب. والغريب أنه فوق الحاجة يُصبح كسبه أكثر عدوانية ووحشية وحيوانية، هذا من أغرب الأمور، يعني لما الإنسان يريد أن يأكل خبزًا يذهب يعمل ويكدح حتى يُعيل نفسه، لكن لما يريد ألفًا مرة واحدة؟ يبحث عن ضربة فيها انحراف قليلًا، لكن لو يريد ضربة بمائة ألف؟ أو بمليون مرة واحدة؟ فلا بد للزيادة أن تُحدث المعصية.