فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 816

الإمام أحمد.

ومن ذهب إلى صحة الإجارة، والجعل على القتال قالوا: لا سهم له، بل له الأجرة، أو الجعل، أمّا الغنيمة فلا.

وإلي هذا ذهب جمهور المالكية، وهو المذهب [1] ، وهو الوجه الآخر عند الشّافعيّة، وبه جزم البغوي [2] ، وهو قول عند الحنابلة [3] .

أوَّلًا: أدلة أصحاب القول الثّاني:

استدل من قال بأنّه لا سهم للأجير للقتال بما يأتي:

الدّليل الأوّل:

قالوا: لأنّه أعرض عن الجهاد بالإجارة، ولم يحضر مجاهدًا، إنّما حضر أجيرًا؛ فلا سهم له في الغنيمة [4] .

الدّليل الثّاني: قالوا: إنّه لما كان غزوه بعوض كان واقعًا عن غيره؛ فلا يستحق شيئًا من الغنيمة [5] .

يمكن مناقشة هذه التعليلات بما يأتي:

أوَّلًا: أنّه بعضوره القتال تعين عليه، وأصبح من أهله؛ فيستحق الغنيمة، كغير

(1) مواهب الجليل للحطاب: 3/ 356، الشرح الكبير للدردير مع حاشية الدسوقي: 2/ 182.

(2) شرح السُّنَّة للبغوي: 11/ 16، روضة الطالبين للنووي: 6/ 381، مغني المحتاج للشربيني: 3/ 104.

(3) المغني لابن قدامة: 13/ 164، 165، الإنصاف للمرداوي: 4/ 181.

(4) مغني المحتاج للشربيني: 3/ 104.

(5) المغني لابن قدامة: 13/ 164.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت