فهرس الكتاب

الصفحة 715 من 816

ثالثًا: أدلة القول الأوّل:

استدل الماوردي لما ذهب إليه بما يأتي:

أن أخذ القاضي للرزق من الخصمين إنّما هو للضرورة والحاجة [1] لئلا يتعطل القضاء، وبالتالي تضيع الحقوق، وتكثر الخصومات.

والقول بالجواز عند الماوردي للضرورة مقيد بثمانية شروط لا بد من توفرها، قال الماوردي:"وإن كان يقطعه النظر عن اكتساب المال مع صدق الحاجة جاز له الارتزاق منهم على ثمانية شروط" [2] .

ثمّ ساق رحمه الله تعالى الشروط الثمانية على النحو التالي:

الشرط الأوّل:

أن يعلم به الخصمان قبل التحاكم إليه، فإن لم يعلما به إِلَّا بعد الحكم لم يجز أن يرتزقهما.

الشرط الثّاني:

أن يكون رزقه على الطالب والمطلوب، ولا يأخذه من أحدهما، فيصير به متهما.

الشرط الثّالث:

أن يكون عن إذن الإمام لتوجه الحق عليه، فإن لم يأذن به الإمام لم يجز.

الشرط الرّابع:

أن لا يجد الإمام متطوعًا، فإن وجد الإمام متطوعًا لم يجز.

الشرط الخامس:

أن يعجز الإمام عن دفع رزقه، فإن قدر عليه لم يجز.

(1) الحاوي الكبير للماوردي 20/ 365.

(2) الحاوي الكبير للماوردي 20/ 365.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت