حيث جاءت هذه النصوص صريحة عن أصحاب النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - أنّهم كانوا يكرهون بيع المصاحف، فدل ذلك على أن بيع المصاحف وشراءها مكروه.
قال البيهقي:"وهذه الكراهة على وجه التنزيه تعظيمًا للمصحف على أن يبتذل بالبيع أو يجعل متجرًا" [1] .
أوَّلًا: يمكن مناقشة هذه اللآثار بأنّها عبارة عن أقوال صحابة، وقول الصحابي مختلف في حجيته.
ثانيًا: أن هذه الآثار معارضة بالأدلة الدالة على الإباحة. وستأتي مفصلة إن شاء الله تعالى.
استدل أصحاب هذا القول القائلون بأنّه يجوز بيع المصحف وشراؤه بلا كراهة بأدلة من القرآن الكريم والأثر والمعقول:
الدّليل الأوّل:
قال تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275] .
حيث أباح الله تعالى في هذه الآية الكريمة البيع، فيدخل في ذلك بيع المصحف حيث لم يردّ نهي عن بيعه يخرجه من عموم هذه الآية.
(1) السنن الكبرى للبيهقي 6/ 28.