فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 816

ثانيًا: أدلة القول الأوّل:

استدل أصحاب هذا القول بما يأتي:

الدّليل الأوّل:

قالوا: إنَّ الإفتاء من مصاع المسلمين العامة فجاز أخذ الرزق عليه مطلقًا غنيًا كان أم فقيرًا [1] .

الدّليل الثّاني:

قالوا: إنَّ الحاجة داعية إلى الإفتاء، والانقطاع له عن التكسب، فجاز أخذ الرزق عليه من بيت المال مطلقًا وإلا تعطل هذا المنصب الشريف [2] .

الدّليل الثّالث:

القياس على القاضي فكما يرزق الإمام القاضي من بيت المال فكذلك يرزق المفتي يحامع أن مصلحة عمل كلّ منهما ترجع إلى عامة المسلمين [3] .

الدّليل الرّابع:

قالوا: إنَّ المفتي يعمل للمسلمين فتجب كفايته في أموالهم [4] .

الدّليل الخامس:

القياس على الزوجة، فكما أن الزوجة قد حبست نفسها لحق زوجها فكانت نفقتها عليه، فكذلك المفتي تجب نفقته على المسلمين؛ لأنّه قد حبس نفسه لمصلحتهم [5] .

(1) كشاف القناع للبهوتي 6/ 291.

(2) كشاف القناع 6/ 291.

(3) روضة الطالبين للنووي 11/ 138.

(4) المبسوط للسرخسي 3/ 18، الاختيار للموصلّي 4/ 141.

(5) الاختيار للموصلّي 4/ 141.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت