فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 816

حيث نهى النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - عن الأكل بالقرآن واستكثار المال به، وأخذ الأجرة على تعليم القرآن من الأكل به والاستكثار به، فدل ذلك على أنّه لا يجوز أخذ الأجرة على القرآن.

قال الإمام الطحاوي:"فحظر عليهم رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - أن يتعوضوا بالقرآن شيئًا من عوض الدنيا" [1] .

قال الشوكاني:"وأمّا حديث عبد الرّحمن بن شبل فهو أخص من محل النزاع؛ لأنّ المنع من التآكل بالقرآن لا يستلزم المنع من قبول ما دفعه المعلّم بطيبة من نفسه" [2] .

الدّليل الخامس:

عن عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - يقول: (من قرأ القرآن فليسأل الله به، فإنّه سيجيء أقوام يقرؤون القرآن يسألون به النَّاس) [3] .

الدّليل السّادس:

عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال:"خرج علينا رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - ونحن نقرأ القرآن، وفينا الأعرابي والأعجمي فقال: (اقرؤوا فكل حسن وسيجيء أقوام يُقيمونه كما"

(1) شرح معاني الآثار 3/ 18، وانظر: شرح مشكل الآثار للطحاوي 11/ 109.

(2) نيل الأوطار للشوكانى 5/ 288.

(3) أخرجه التّرمذيّ في فضائل القرآن، باب ما جاء في تعليم القرآن 5/ 164 (2917) وأحمد في مسنده 4/ 587 (19887) ، والطبراني في الكبير 18/ 167 (373) ، (374) والحديث صححه التّرمذيّ فقال: هذا حديث حسن، وصححه الألباني في الصحيحة 1/ 117 وصحيح سنن التّرمذيّ 3/ 10 (330) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت