اتفق الفقهاء رحمهم الله تعالى على أن الناظر على الوقف يستحق الأجرة على عمله، إذا شرطها له الواقف من ريع الوقف وهذا الاستحقاق هو من حيث الجواز وعدمه [1] .
وقد استدلوا على جواز ذلك بأدلة من السُّنَّة والآثار والمعقول:
أ - أدلتهم من السُّنَّة:
الدّليل الأوّل:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - قال: (لا يقتسم ورثتي دينارًا ما تركت بعد نفقة نسائي، ومؤنة عاملي فهو صدقة) [2] .
حيث دل الحديث على جواز إعطاء العامل على الوقف أجرته منه، قال ابن حجر في شرحه للحديث:"وهو دال على مشروعية أجرة العامل على الوقف" [3] .
الدّليل الأوّل:
ما رواه نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما:"أن عمر اشترط في وقفه أن يأكل"
(1) الإسعاف في أحكام الأوقاف للطرابلسي ص 57، أحكام الأوقاف للخصاف ص: 346، البحر الرائق لابن نجيم 5/ 244، مواهب الجليل للحطاب 6/ 40، حاشية الدسوقي 4/ 88، روضة الطالبين للنووي 5/ 348، نهاية المحتاج للرملي 5/ 401، أسنى المطالب للأنصاري 2/ 472، الإنصاف للمرداوي 7/ 63، كشاف القناع للبهوتي 4/ 271 الاختيارات الفقهية لشيخ ابن تيمة الإسلام للبعلي ص: 177، فتح الباري لابن حجر 5/ 476.
(2) سبق تخريجه ص 192 مبحث الأذان.
(3) فتح الباري لابن حجر 5/ 476.