قالوا: إنَّ القضاء عمل غير معلوم، يتعذر ضبطه، فلا يجوز الاستئجار عليه للجهالة [1] .
الدّليل الخامس:
قالوا: إنَّ أخذ الأجرة على القضاء يؤدِّي إلى دخول التهمة في الحكم بمعاوضة صاحب العوض، فيكون كمن أخذ رشوة على الحكم، وعليه فيمتنع الاستئجار لذلك [2] .
بعد ذكر الأدلة وما ورد عليها من مناقشات يتبين رجحان القول الأوّل القاضي بالمنع من الاستئجار على القضاء، وذلك لما يأتي:
1 -قوة ما استدل به أصحاب هذا القول.
2 -ضعف ما استدل به أصحاب القول الآخر حيث أمكن متاقشة ما استدلوا به بما يوهن من دلالته.
3 -أنّه قد نقل الإجماع والاتفاق بين العلماء على المنع من الاستئجار على القضاء، كما سبق ذكر ذلك.
(1) الذّخيرة للقرافي 10/ 79، المغني لابن قدامة 14/ 10.
(2) حاشية الصاوي على الشرح الصغير 4/ 10، الفروق للقرافي 3/ 3.