أجمع العلماء على استحباب كتابة المصحف وتحسين كتابته وتببينها وإيضاحها، وإيضاح الخط، دون مشقة، ويستحب نقط المصحف وشكله، فإنّه صيانة له من اللحن فيه والتصحيف والتحريف [1] .
قال الإمام النووي - حمه الله:"وأجمعوا على استحباب كتابة المصحف وتحسين كتابته ..." [2] .
وأمّا أخذ الأجرة على كتابة المصحف وطباعته، فالظاهر من كلام الأئمة أرباب المذاهب الأربعة والظاهرية أن ذلك محل اتفاق عندهم، ولا خلاف بينهم في جواز ذلك [3] .
وقد نقل ابن رشد الإجماع على ذلك، فقال:"إجماعهم على جواز الإجارة في كتب المصاحف" [4] .
أمّا الحنفية:
فلا خلاف بينهم في جواز الاستئجار على كتابة القرآن الكريم [5] .
(1) المجموع للنووي 2/ 71، وانظر: التبيان في آداب حملة القرآن للنووي، ص: 149.
(2) المجموع للنووي 2/ 71، وانظر: التبيان في آداب حملة القرآن للنووي، ص: 149.
(3) المبسوط للسرخسي 16/ 42، المدوّنة للإمام مالك 4/ 420، المجموع للنووي 9/ 252 المغني لابن قدامة 8/ 39، المحلى لابن حزم 8/ 193.
(4) بداية المجتهد لابن رشد 1/ 321.
(5) المبسوط للسرخسي 16/ 42، البناية شرح الهداية للعيني 9/ 338، فتاوى قاضي خان بهامش الفتاوى الهندية 2/ 323، الفتاوى الهندية 4/ 449.