فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 816

كتاب الله وتعظيمة، فلا يتصور من مسلم أن يقدم على إهانة كتاب الله، ثمّ لو وقع هذا لكان كفرًا بالله العظيم.

أمّا جواز شراء المصحف، فقد استدلوا له بما يأتي:

قال ابن قدامة:"وأمّا الشراء فهو أسهل؛ لأنّه استنقاذ للمصحف وبذل لماله فيه فجاز، كما أجاز شراء رباع مكّة، واستئجار دورها من لا يرى بيعها ولا أخذ أجرتها" [1] .

ثانيًا: أدلة القول الثّاني:

استدل أصحاب هذا القول، القائلون بصحة بيع المصحف وشرائه مع الكراهة بأدلة من الآثار:

الدّليل الأوّل:

عن سالم بن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: كان ابن عمر يمر بأصحاب المصاحف، فيقول: بئس التجارة [2] .

الدّليل الثّاني:

ما رواه عبد الله بن شقيق قال: كان أصحاب رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - يكرهون بيع المصاحف [3] .

الدّليل الثّالث:

عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود أنّه كره شراء المصاحف وبيعها [4] .

(1) المرجع السابق.

(2) أخرجه البيهقي في الكبرى، كتاب البيوع، باب ما جاء في كراهية بيع المصحف: 6/ 27 (11069) ، وابن أبى داود في كتاب المصاحف، باب بيع المصاحف وشرئها، ص: 180.

(3) أخرجه البيهقي، كتاب البيوع، باب ما جاء في كراهية بيع المصاحف 6/ 27 (11070) وعبد الرزّاق في مصنفه، باب الأجر على تعليم الغلمان وقسمة الأموال 8/ 115 (14534) وقال النووي: إسناده صحيح (المجموع 9/ 252) .

(4) أخرجه البيهقي في الكبرى، كتاب البيوع، باب ما جاء في كراهية بيع المصاحف 6/ 28 (11071) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت