فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 816

ويلحق بالرزق في الجواز المال الموقوف على أعمال البرّ والموصى به والمنذور.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"... أمّا ما يؤخذ من بيت المال فليس عوضًا"وأجرة، بل رزق للإعانة على الطّاعة، وكذلك المال الموقوف على أعمال البرّ والموصى به، والمنذور كذلك ليس كالأجرة" [1] ."

أمّا أخذ الأجرة على تعليم القرآن الكريم فقد اختلف الفقهاء في حكمه من حيث الجواز وعدمه على أقوال، أهمها ثلاثة:

القول الأوّل:

يجوز أخذ الأجرة على تعليم القرآن للحاجة والضرورة، وبهذا قال متأخرو الحنفية، وهو الّذي عليه الفتوى [2] ، وهو قول عند الحنابلة [3] ، اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - [4] .

القول الثّاني:

يجوز مطلقا أخذ الأجرة على تعليم القرآن الكريم، وهذا قول المالكية [5] ،

(1) الاختيارات الفقهية لابن تيمية للبعلي، ص/ 153.

(2) الهداية للمرغيناني مع شرحه فتح القدير 7/ 179، 180، تببين الحقائق للزيلعي 5/ 124، 125، حاشية ابن عابدين 1/ 263، 5/ 34، 35، رسائل ابن عابدين 1/ 161، قال ابن عابدين:"وقد اتفقت كلمتهم جميعًا في الشروح والفتاوى على التعليل بالضرورة، وهي خشية ضياع القرآن".

(3) الفروع لابن مفلح 4/ 435، الإنصاف للمرداوي 6/ 46، قال ابن مفلح:"ويحرم على أذان، وإمامة صلاة وتعليم قرآن ... وذكر شيخنا وجهًا يجوز للحاجة".

(4) مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام 24/ 316، 30/ 207.

(5) المدوّنة للإمام مالك 1/ 62، قال الإمام:"لا بأس بما يأخذ المعلم، اشترط ذلك أو لم يشترطه، وإن كلان اشترط على تعليم القرآن شيئًا معلومًا كان ذلك جائزًا ولم أر به بأسًا".

البيان والتحصيل لابن رشد 8/ 452، 453، الخرشي على خليل 7/ 17، حاشية الدسوقي 2/ 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت