والانقطاع له [1] .
وأمّا أخذ الأجرة على تعليم العلوم الشرعية فقد اختلف الفقهاء في حكمه على أربعة أقوال:
القول الأوّل:
يجوز أخذ الأجرة على تعليم العلوم الشرعية، وذلك للحاجة والضرورة.
وبهذا قال متأخرو الحنفية وعليه الفتوى [2] ، وهو وجه في المذهب عند الشّافعيّة [3] ، وقول عند الحنابلة [4] ، اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى [5] .
القول الثّاني:
يكره أخذ الأجرة على تعليم العلوم الشرعية.
وبهذا قال المالكية في المعتمد عندهم [6] .
القول الثّالث:
يجوز مطلقًا أخذ الأجرة على تعليم العلوم الشرعية.
وبهذا قال بعض المالكية [7] ، وبه قال الشّافعيّة بشرط تعيين المتعلم وما يتعلمه من
(1) كشاف القناع للبهوتي 6/ 291.
(2) المبسوط للسرخسي 16/ 37، تببين الحقائق للزيلعي 5/ 125، مجموعة رسائل ابن عابدين 1/ 161.
(3) تكملة المجموع للمطيعي 15/ 30.
(4) الفروع لابن مفلح 4/ 435، الإنصاف للمرداوي 6/ 46، مجموع الفتاوى لابن تيمية 23/ 367.
(5) مجموع الفتاوى لابن تيمية 30/ 205 - 207.
(6) المدوّنة للإمام مالك 4/ 419، التاج والإكليل للمواق 5/ 418، مواهب الجليل للحطاب 5/ 418، حاشية الدسوقي 4/ 18، المعيار المعرب للونشريسي 8/ 236.
(7) التاج والإكليل للمواق 5/ 418، حاشية الدسوقي 4/ 18، منح الجليل لعلّيش 7/ 487.