فهرس الكتاب

الصفحة 1020 من 2522

صفحة رقم 58

الله ( صلى الله عليه وسلم ) عاهد قريشًا عام الحديبية على أن يضعوا الحرب عشر سنين يأمن فيها الناس ودخلت خزاعة في عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ودخل بنو بكر في عهد قريش ثم عدت بنو بكر على خزاعة فنالت منهم وأعانتهم قريش بالسلاح فلما تظاهر بنو بكر وقريش على خزاعة ونقضوا عهدهم خرج عمرو بن سالم الخزاعي حتى وقف على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وقال:

لا هم إني ناشد محمدًا

حلف أبينا وأبيه ألأتلدا

كنت لنا أبًا وكنا ولدا

ثمت أسلمنا ولم ننزع يدا

فانصر هداك الله نصرًا أبدا

وادع عباد الله يأتوا مددا

فيهم رسول الله قد تجردا

في فليق كالبحر يجري مزبدا

أبيض مثل الشمس يسمو صعدا

إن سيم خسفا وجهه تربدا

إن قريشًا أخلفوك الموعدا

ونقضوا ميثاقك المؤكدا

وزعموا أن لست تنجىأحدًا

وهم أذل وأقل عددا

هم بيتونا بالحطيم هجدا

وقتلونا ركعًا وسجدا

"فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( لانصرت إن لم أنصركم ) وتجهز إلى مكة ففتحها سنة ثمان من الهجرة فلما كانت سنة تسع أراد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أن يحج فقيل له المشركون يحضرون ويطوفون بالبيت عراة فقال: ( لا أحب أن أحج حتى لا يكون ذلك ) فبعث أبا بكر في تلك السنة أميرًا على الموسم ليقيم للناس الحج وبعث معه أربعين آية من سورة براءة ليقرآها على أهل الموسم ثم بعث بعده عليًا على ناقته العضباء ليقرأ على الناس صدر براءة وأمره أن يؤذن بمكة ومنى وعرفة أن قد برئت ذمة الله ورسوله ( صلى الله عليه وسلم ) من كل مشرك ولا يطوف بالبيت عريان فرجع أبو بكر فقال يا رسول الله بأبي أنت وأمي أنزل في شأني شيء فقال: ( لا ولكن لا ينبغي لأحد أن يبلغ هذا إلا رجل من أهلي أما ترضى يا أبا بكر أنك كنت معي في الغار وأنك معي على الحوض ) ؟ قال بلى: يا رسول الله فسار أبو بكر أميرًا على الحجاج وعلي بن أبي طالب يؤذن ببراءة فلما كان قبل التروية بيوم قام أبو بكر فخطب الناس وحدثهم عن مناسكهم فأقام للناس الحج والعرب في تلك السنة على منازلهم التي كانوا عليها في الجاهلية من أمر الحج حتى إذا كان يوم النحر قام علي بن أبي طالب رضي الله عنه فأذن في الناس بالذي أمر به وقرأ عليهم أول سورة براءة وقال يزيد بن تبيع سألنا عليًا بأي شيء بعثت في الحجة قال بعثت بأربع لا يطوف بالبيت عريان ومن كان بينه وبين النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عهد فهو إلى مدته ومن يكون له عهده فأجله أربعة أشهر ولا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة ولا يجتمع المشركون والمسلمون بعد عامهم هذا في حج ثم حج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) سنة عشر حجة الوداع"

( ق ) .

عن أبي هريرة أن أبا بكر بعثه في الحجة التي أمره رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عليها قبل حجة الوداع في رهط يؤذن في الناس يوم النحر أن لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان وفي رواية ثم أردف النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بعلي بن أبي طالب فأمره أن يؤذن ببراءة قال أبو هريرة فأذن معنا في أهل منى ببراءة أن لا يحج بالبيت بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان وفي رواية ويوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت