صفحة رقم 212
تفسير سورة التكوير مكية
وهي تسع وعشرون آية ومائة وأربع كلمات وخمسمائة وثلاثون حرفا
عن ابن عمر قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ' من سره أن ينظر إلى يوم القيامة كأنهرأى العين فليقرأ: إذا الشمس كورت ، وإذا السماء انفطرت ، وإذا السماء أنشقت ' أخرجه الترمذي.
( بسم الله الرحمن الرحيم ) قوله عز وجل )
التكوير: ( 1 - 7 ) إذا الشمس كورت
"إذا الشمس كورت وإذا النجوم انكدرت وإذا الجبال سيرت وإذا العشار عطلت وإذا الوحوش حشرت وإذا البحار سجرت وإذا النفوس زوجت"( قوله عز وجل: ( إذا الشّمس كورت ( قال ابن عباس: أظلمت , وغورت , وقيل اضمحلت , وقيل لفت كما تلف العمامة , وأصل التكوير جمع بعض الشيء إلى بعض ومعناه أن الشّمس يجمع بعضها إلى بعض , ثم تلف فإذا فعل بها ذلك ذهب ضوءها , قال ابن عباس: يكور الله الشّمس , والقمر , والنّجوم يوم القيامة في البحر , ثم يبعث عليها ريحًا دبورًا فتضربها فتصير نارًا.
( خ ) عن أبي هريرة عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( الشّمس والقمر يكوران يوم القيامة ) قيل إن الشّمس , والقمر , جمادان فإلقاؤهما في النّار يكون سببًا لازدياد الحر في جهنم.
)وإذا النّجوم انكدرت( أي تناثرت من السماء , وسقطت على الأرض.
قال الكلبي وعطاء: تمطر السّماء يومئذ نجومًا , فلا يبقى نجم إلا وقع )وإذا الجبال سيرت( أي عن وجه الأرض , فصارت هباء منثورًا.
)وإذا العشار عطلت( يعني النوق الحوامل التي أتى عليها عشرة أشهر من حملها , واحدتها عشراء , ثم لا يزال ذلك اسمها حتى تضع لتمام سنة , وهي أنفس مال عند العرب فإذا كان ذلك اليوم عطلت , وتركت هملًا بلا راع أهملها أهلها , وقد كانوا لازمين لأذنابها ولم يكن مال أعجب إليهم منها لما جاءهم من أهوال يوم القيامة.
)وإذا الوحوش ( يعني من دواب البر ) حشرت( أي جمعت يوم القيامة ليقتص لبعضها من بعض.
وقال ابن عباس: حشرها موتها قال: وحشر كل شيء موته غير الجن والإنس , فإنهما يوقفان يوم القيامة.
)وإذا البحار سجرت ( قال ابن عباس: