فهرس الكتاب

الصفحة 2394 من 2522

صفحة رقم 195

عصاه وجحد نعمه عليه.

)واذكر اسم ربك بكرة وأصيلًا ( قيل المراد من الذكر الصلاة , والمعنى وصل لربك بكرة يعني صلاة الصبح وأصيلًا يعني صلاة الظهر والعصر ) ومن الليل فاسجد له ( يعني صلاة المغرب والعشاء فعلى هذا تكون الآية جامعة لمواقيت الصلاة الخمس ) وسبحه ليلًا طويلًا ( يعني صلاة التطوع بعد المكتوبة وهو التهجد بالليل , وقيل المراد من الآية هو الذكر باللسان , والمقصود أن يكون ذاكرًا لله تعالى في جميع الأوقات في الليل والنهار بقلبه وبلسانه.

قوله عز وجل: ( إن هؤلاء( يعني كفار مكة ) يحبون العاجلة( يعني الدار العاجلة , وهي الدنيا.

)ويذرون وراءهم ( يعني أمامهم ) يومًا ثقيلًا ( يعني شديدًا وهو يوم القيامة والمعنى أنهم يتركونه فلا يؤمنون به , ولا يعملون له ) نحن خلقناهم وشددنا ( أي قوينا وأحكمنا ) أسرهم( أي خلقهم وقيل أوصالهم شددنا بعضها إلى بعض بالعروق والأعصاب , وقيل الأسر مجرى البول والغائط , وذلك أنه إذا خرج الأذى انقبضا.

)وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلًا( أي إذا شئنا أهلكناهم , وآتينا بأشباههم فجعلناهم بدلًا منهم.

الإنسان: ( 29 - 31 ) إن هذه تذكرة...

"إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا وما تشاؤون إلا أن يشاء الله إن الله كان عليما حكيما يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما" ( ) إن هذه ( أي السورة ) تذكرة ( أي تذكير وعظة ) فمن شاء اتخذ ( أي لنفسه في الدنيا ) إلى ربه سبيلًا( أي وسيلة بالطاعة , والتقرب إليه وهذه مما يتمسك بها القدرية يقولون اتخاذ السبيل هو عبارة عن التقرب إلى الله تعالى , وهو إلى اختيار العبد , ومشيئته قال أهل السنة ويرد عليهم قوله عز وجل في سياق الآية.

)وما تشاؤون إلا أن يشاء الله ( أي لستم تشاؤون إلا بمشيئة الله تعالى لأن الأمر إليه , ومشيئة الله مستلزمة لفعل العبد فجميع ما يصدر عن العبد بمشيئة الله جلّ جلاله وتعالى شأنه ) إن الله كان عليمًا ( أي بأحوال خلقه وما يكون منهم ) حكيمًا ( أي حيث خلقهم مع علمه بهم ) يدخل من يشاء في رحمته ( أي في دينه وقيل في جنته فإن فسرت الرحمة بالدين كان ذلك من الله تعالى وإن فسرت بالجنة كان دخول الجنة بسبب مشيئة الله جلّ جلاله وتعالى شأنه وفضله وإحسانه لا بسبب الاستحقاق ) والظّالمين ( يعني المشركين ) أعد لهم عذابًا أليمًا ( أي مؤلمًا , والله سبحانه وتعالى أعلم.

( تفسير سورة المرسلات ) وهي خمسون آية ومائة وثمانون كلمة وثمانمائة وستة عشر حرفًا.

( بسم الله الرحمن الرحيم ) قوله عز وجل )

المرسلات: ( 1 - 4 ) والمرسلات عرفا

"والمرسلات عرفا فالعاصفات عصفا والناشرات نشرا فالفارقات فرقا"( قوله عز وجل: ( والمرسلات عرفًا فالعاصفات عصفًا والناشرات نشرًا فالفارقات فرقًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت